ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

لقد١ تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة ، أي : في وقت العسرة، يعني غزوة تبوك، فإنها في وقت شدة وحر وقلة زاد وماء ومركوب، من بعد ما كاد اسم ما كاد ضمير الشأن، يزيغ قلوب فريق منهم ، تميل عن الحق، فإن كثيرا منهم هموا بالتخلف ثم عصمهم الله تعالى فلحقوا أو لما نالوا شدائدها من الجوع وغاية العطش والحر كادوا يشكون في دين الإسلام وأما ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم – في قوله تعالى :" لقد تاب الله على النبي " معهم فلأنه أذن للمنافقين في التخلف قبل إذن الله تعالى وقال بعض افتتح به الكلام لأنه كان صلى الله عليه وسلم سبب توبتهم فذكره معهم، ثم تاب عليهم ، تكرير للتأكيد، فإنه لما ذكر ذنبهم أعاد ذكر توبتهم، إنه بهم رءوف٢ رحيم .

١ لما استقصى في شرح أحوال غزوة تبوك وبين أحوال المتخلفين عنا عاد إلى شرح ما بقي من أحكامها ومن بقية تلك الأحكام أنه صدر رسول الله – صلى الله عليه وسلم - نوع زلة جارية مجرى تلك الأولى وصدر أيضا عن المؤمنين نوع زلة فذكر تعالى أنه تفضل عليهم وتاب عليهم فقال: "لقد تاب الله" الآية/ كبير..
٢ ولهذا قبل توبتهم/ وجيز..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير