أي : اصدُقوا والزموا الصدق تكونوا مع أهله وتنجوا من المهالك ويجعل لكم فرجا من أموركم، ومخرجا، وقد قال الإمام أحمد : حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن شقيق١ ؛ عن عبد الله، هو ابن مسعود، رضي الله عنه، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" عليكم بالصدق ؛ فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرّى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب، حتى يكتب عند الله كذابا ".
أخرجاه في الصحيحين. ٢ وقال شعبة، عن عمرو بن مُرّة، سمع أبا عبيدة يحدث عن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، أنه قال :[ إن ]٣ الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل، اقرءوا إن شئتم : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مِنَ الصَّادِقِينَ ٤ - هكذا قرأها - ثم قال : فهل تجدون لأحد فيه رخصة.
وعن عبد الله بن عمر : اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ مع محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
وقال الضحاك : مع أبي بكر وعمر وأصحابهما. ٥ وقال الحسن البصري : إن أردت أن تكون مع الصادقين، فعليك بالزهد في الدنيا، والكف عن أهل الملة.
٢ - المسند (١/٣٨٤) وصحيح البخاري برقم (٦٠٩٤) وصحيح مسلم برقم (٢٦٠٧)..
٣ - زيادة من أ..
٤ - في ت، ك، أ :"مع"..
٥ - في ت، ك، أ :"وأصحابهم"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة