ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله) في مخالفة أمر الرسول ﷺ (وكونوا مع الصادقين) هذا الأمر بالكون مع الصادقين بعد قصة الثلاثة يفيد الإشارة إلى أن هؤلاء الثلاثة حصل لهم بالصدق ما حصل من توبة الله، وظاهر الآية الأمر للعباد على العموم، قال نافع: قيل للثلاثة كونوا مع محمد وأصحابه. وقال سعيد بن جبير: كونوا مع أبي بكر وعمر وزاد الضحاك وأصحابهما وعن ابن عباس مع علي بن أبي طالب، وعن جعفر قال: مع الثلاثة الذين خلفوا.
قال ابن جرير: مع المهاجرين وقيل مع الذين خرجوا مع رسول الله - ﷺ - إلى تبوك، وقيل مع الذين صدقوا في الاعتراف بالذنب ولم يعتذروا بالأعذار الباطلة، وهذه الآية تدل على فضيلة الصدق.
روي أن أبا بكر احتج بهذه الآية على الأنصار في يوم السقيفة حين قال الأنصار منا أمير ومنكم أمير، فقال: إن الله يقول في كتابه (للفقراء المهاجرين) إلى قوله: (أولئك هم الصادقون) فمن هؤلاء قال الأنصار أنتم هم؛ فقال إن الله يقول: (اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) فأمركم أن تكونوا معنا ولم يأمرنا أن نكون معكم.

صفحة رقم 420

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية