ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ

قَوْله تَعَالَى: مَا كَانَ للْمُشْرِكين أَن يعمروا مَسَاجِد الله معنى الْآيَة: نفي أَهْلِيَّة عمَارَة الْمَسْجِد الْحَرَام عَن الْمُشْركين.
قَوْله شَاهِدين على أنفسهم بالْكفْر و " شَاهِدين " نصب على الْحَال، وَأما شَهَادَتهم على أنفسهم بالْكفْر: هِيَ سجودهم للأصنام، وَقَوْلهمْ فِي التَّلْبِيَة: لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك، لَا شريك لَك، إِلَّا شَرِيكا هُوَ لَك تملكه وَمَا ملكك.

صفحة رقم 293

حبطت أَعْمَالهم وَفِي النَّار هم خَالدُونَ (١٧) إِنَّمَا يعمر مَسَاجِد الله من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وَأقَام الصَّلَاة وَآتى الزَّكَاة وَلم يخْش إِلَّا الله فَعَسَى أُولَئِكَ أَن يَكُونُوا من المهتدين (١٨) أجعلتم سِقَايَة الْحَاج وَعمارَة الْمَسْجِد الْحَرَام كمن آمن بِاللَّه
وَفِيه قَول آخر: أَن معنى قَوْله: شَاهِدين على أنفسهم بالْكفْر هُوَ أَنَّك تَقول لِلْيَهُودِيِّ: مَا أَنْت؟ فَيَقُول: يَهُودِيّ، وَتقول لِلنَّصْرَانِيِّ: مَا أَنْت؟ فَيَقُول: نَصْرَانِيّ، وَكَذَلِكَ الْمَجُوسِيّ والمشرك.
قَوْله تَعَالَى: أُولَئِكَ حبطت أَعْمَالهم وَفِي النَّار هم خَالدُونَ الحبوط: هُوَ الْبطلَان، وخالدون: دائمون.

صفحة رقم 294

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية