ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ

مَسَاجِدَ شَاهِدِينَ أُوْلَئِكَ أَعْمَالُهُمْ خَالِدُونَ
(١٧) - لا يَنْبَغِي لِلمُشْرِكِينَ بِاللهِ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللهِ التِي بُنِيَتْ عَلَى اسْمِهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ - وَمِنْهَا المَسْجِدُ الحَرَامِ - بِالإِقَامَةِ فِيهَا لِلعِبَادَةِ، أَوْ لِلخِدْمَةِ أَوْ لِلوِلاَيَةِ عَلَيْهَا، وَلاَ يَزُورُوا المَسْجِدَ الحَرَامَ حُجَّاجاً وَمُعْتَمِرِينَ، وَقَدْ شَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ، قَوْلاً وَعَمَلاً، بِعِبَادَتِهِم الأصْنَامَ، والاسْتِشْفَاع بِهَا، وَالسُّجُودِ لِمَا وَضَعُوهُ مِنْهَا فِي الكَعْبَةِ عَقِبَ كُلِّ شَوْطٍ مِنْ طَوَافِهِمْ، إِذْ أنَّ عَمَلهُمْ هَذا يُعْتَبَرُ جَمْعاً لِلنَّقِيضَينِ، فَإنَّ عِمَارَةَ المَسْجِدِ الحَرَامِ الحِسِّيَّةِ إِنَّمَا تَكُونُ بِعِمَارَتِهِ المَعْنَوِيَّةِ بِالعِبَادَةِ للهِ وَحْدَهُ، وَذَلِكَ لا يَقَعُ إلا مِنَ المُؤْمِنِ المُوَحِّدِ. أمَّا المُشْرِكُونَ فَإنهُمْ يُشْرِكُونَ بِالعِبَادَةِ مَعَ اللهِ غَيْرَهُ، وَيُسَاوُونَ اللهَ بِبَعْضِ خَلْقِهِ فِي العِبَادَةِ، وَهَؤُلاَءِ المُشْرِكُونَ بِاللهِ، وَالكَافِرُونَ بِهِ، هَلَكَتْ أَعْمَالُهُمْ التِي يَفْخَرُونَ بِهَا: مِنْ عِمَارَةِ المَسْجِدِ الحَرَامِ وَسِقَايَةِ الحُجَّاجِ، وَقِرَى الضَّيفِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ،... بِسَبَبِ شِرْكِهِمْ، وَسَيَكُونُونَ فِي جَهَنَّمَ خَالِدِينَ أَبَداً.
حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ - هَلَكَتْ وَبَطَلَتْ وَذَهَبَ ثَوَابُهَا لِكُفْرِهِمْ.

صفحة رقم 1253

أيسر التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أسعد محمود حومد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية