(ما كان للمشركين) أي ما ينبغي ولا يصح لهم (أن يعمروا) من عمر يعمر، وقرئ من أعمر يعمر أي يجعلون لها من يعمرها عمارة معتداً بها.
(مساجد الله) قرئ بالجمع واختاره أبو عبيدة، قال النحاس: لأنها أعم، وإلخاص يدخل تحت العام، وقد يحتمل أن يواد بالجمع المسجد الحرام خاصة لقوله وعمارة المسجد الحرام، وهذا جائز فيما كان من أسماء الأجناس، كما يقال فلان يركب الخيل وإن لم يركب إلا فرساً.
إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ
صفحة رقم 252فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري