ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢١:م١٩

الإيضاح :

يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم* خالدين فيها أبدا أي يبشرهم ربهم في كتابه على لسان رسوله، وعلى لسان ملائكته حين الموت، برحمة منه ورضوان كامل من لدنه لا يشوبه سخط، وجنات تجري من تحتها الأنهار، ولهم فيها نعيم مقيم لا يزول على عُظْمه وكماله حال كونهم خالدين فيها أبدا.



الإيضاح :
إن الله عنده أجر عظيم أي إن ما عند الله من الأجر على الإيمان وصالح العمل الذي من أشقه الهجرة والجهاد عظيم لا يقدِر قدره إلا الله الذي تفضل به ومنحه لعباده المكرمين، ولاسيما على الإيمان الكامل الباعث على هجر الوطن ومفارقة الأهل والسكن، وعلى إنفاق المال الذي هو أحب شيء إلى النفس، وعلى بذل النفس التي هي أعز شيء على الإنسان.
فما أجدرهم أن يبشرهم بأنواع من الأجر والجزاء ما بين روحي وجسماني ؛ فالأول : الرحمة والرضوان. والرضوان هو نهاية الإحسان وهو أعلى النعيم وأكمل الجزاء كما يدل على ذلك قوله : وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ( التوبة : ٧٢ ).
وما رواه الشيخان والترمذي والنسائي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إن الله يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة ؟ فيقولون، لبيك ربنا وسعديك، فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك ؟ فيقول : أنا أعطيكم أفضل من ذلك، فيقولون ربّنا وأيّ شيء أفضل من ذلك ؟ فيقول : أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا ).
والثاني : هو النعيم المقيم في جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير