ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

وقد أكد سبحانه ثوابه بقوله تعالى : خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( ٢٢ ) الخلود نعمة فوق نعمة الجنة ذاتها، فإن الإحساس بدوام النعمة نعمة، وليس في مقابل الدنيا الفانية، وأكد سبحانه وتعالى خلود الجنة ودوام نعيمها بقوله تعالى : أبدا فهي دائمة لا بقدر الدنيا، كما توهم بعض الذين لا يدركون حقائق نعم الله، إنما هي باقية أبدا ما شاء الله تعالى أن تبقى.
وقد بين الله تعالى بعد ذلك أن عند الله تعالى ما هو أكبر من ذلك، فقال تعالى : إِنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ والعبادة تحتمل أن عند الله جزاء آخر غير ما ذكر وتحتمل أن الله تعالى يبين أن ذلك أجر عظيم، وقد نكر أجر للدلالة على أنه أجر لا يحيط به عقل أهل الدنيا، ولذلك نرجح الاحتمال الأول وهو أن وراء الجنة وخلودها، ونعيمها أجر عظيم من ذلك، مثل تجليات الله على عباده يوم القيامة. إنه هو العزيز الرحيم.
الله أولى بالمؤمنين من أنفسهم وآبائهم وأبنائهم

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير