ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

( ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء، والله غفور رحيم )..
فباب المغفرة دائما مفتوح لمن يخطئ ثم يتوب.
إن معركة حنين التي يذكرها السياق هنا ليعرض نتائج الإنشغال عن الله، والإعتماد على قوة غير قوته، لتكشف لنا عن حقيقة أخرى ضمنية. حقيقة القوى التي تعتمد عليها كل عقيدة. إن الكثرة العددية ليست بشئ، إنما هي القلة العارفة المتصلة الثابتة المتجردة للعقيدة. وإن الكثرة لتكون أحيانا سببا في الهزيمة، لأن بعض الداخلين فيها، التائهين في غمارها، ممن لم يدركوا حقيقة العقيدة التي ينساقون في تيارها، تتزلزل أقدامهم وترتجف في ساعة الشدة ؛ فيشيعون الإضطراب والهزيمة في الصفوف، فوق ما تخدع الكثرة أصحابها فتجعلهم يتهاونون في ثوثيق صلتهم بالله، إنشغالا بهذه الكثرة الظاهرة عن اليقظة لسر النصر في الحياة.
لقد قامت كل عقيدة بالصفوة المختارة، لا بالزبد الذي يذهب جفاء، ولا بالهشيم الذي تذروه الرياح !

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير