ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

قوله تعالى: ويأبى الله :إِلاَّ أَن يُتِمَّ مفعول به، وإنما دَخَلَ الاستثناء المفرغ في الموجَب لأنه في معنى النفي، فقال الأخفش الصغير: «معنى يَأْبَى يمنع». وقال الفراء: «دَخَلَتْ» إلا «لأنَّ في الكلام طَرَفاً من الجحد». وقال الزمخشري: «أجرى» أبى «مُجرى» لم يُرِدْ «،

صفحة رقم 40

ألا ترى كيف قُوبل يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُواْ بقوله:» ويأبى الله «، و [كيف] أوقع موقع: ولا يريد الله إلا أن يُتِمَّ نوره». وقال الزجاج: «إن المستثنى منه محذوف تقديره: ويأبى أي ويكره كُلَّ شيء إلا أن يتم نوره». وقد جمع أبو البقاء بين مذهب الزجاج ومذهبِ غيره، فجعلهما مذهباً واحداً فقال: «يأبى بمعنى يَكْره، ويكره بمعنى يمنع، فلذلك استثنى، لِما فيه من معنى النفي، والتقدير: يأبى كلَّ شيء إلا إتمام نوره».

صفحة رقم 41

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية