ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

قوله تعالى : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ . فيه بشارة للنبيّ صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين بنصرهم وإظهار دينهم على سائر الأديان، وهو إعلاؤه بالحجة والغلبة وقهر أمته لسائر الأمم ؛ وقد وجد مخبره على ما أخبر به بظهور أمته وعلوّها على سائر الأمم المخالفة لدين الإسلام. وفيه الدلالة على صحة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أن القرآن كلام الله ومن عنده ؛ وذلك لأن مثله لا يتفق للمتخرِّصين والكذّابين مع كثرة ما في القرآن من الأخبار عن الغيوب، إذ لا يعلم الغيب إلا الله، فهو إذاً كلامه وخبره، ولا ينزل الله كلامه إلا على رسوله.

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الجصاص

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير