١٠٠٣٠ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمْصِيُّ بِحِمْصَ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ حَدَّثَنَا زِيَادٌ، يَعْنِي الْجَصَّاصَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قُلْتُ:
يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، سَمِعْتُ إِخْوَانِي بِالْبَصْرَةِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَقُولُ: سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي بِالْحَسَنَةِ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنَةٍ»، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: بَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي بِالْحَسَنَةِ أَلْفَيْ أَلْفَ حَسَنَةٍ»، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ فَالدُّنْيَا، مَا مَضَى مِنْهَا إِلَى مَا بَقِيَ مِنْهَا عِنْدَ اللَّهِ قَلِيلٌ.
١٠٠٣١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ ثنا مِهْرَانُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الأَعْمَشِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ قَالَ: كَزَادِ الرَّاعِي.
١٠٠٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا حاشدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبُخَارِيُّ، ثِقَةٌ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ لأْمٌ ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ الْوَفَاةُ قَالَ: «ائْتُونِي بِكَفَنِي الَّذِي أُكَفَّنُ فِيهِ أَنْظُرُ إِلَيْهِ»، فَلَمَّا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ نظر إليه فقال: أما ليه مِنْ كَثِيرٍ؟ مَا أَخْلَفُ مِنَ الدُّنْيَا إِلا هَذَا؟ ثُمَّ وَلَّى ظَهْرَهُ فَبَكَى وَهُوَ يَقُولُ: «أُفٍّ لَكِ مِنْ دَارٍ إِنْ كَانَ كَثِيرُكِ لَقَلِيلٌ»، وَإِنْ كَانَ قَلِيلُكِ لَقَصِيرٌ، وَإِنْ كُنَّا مِنْكِ لَفِي غُرُورٍ «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا تَنْفِرُوا يعذبكم عذابا أليما.
[الوجه الأول]
١٠٠٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ الأَشَجُّ ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَالِدٍ الْحَنَفِيِّ ثنا نَجْدَةُ بْنُ نُفَيْعٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اسْتَنْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَيًّا مِنَ الْعَرَبِ، فَتَثَاقَلُوا عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ- اللَّهُ تَعَالَى- هَذِهِ الآيَةَ إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا فَأَمْسَكَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْمَطَرَ، قَالَ: فَكَانَ عَذَابُهُمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٠٠٣٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَقَدْ كَانَ تخلف
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب