ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

قوله : إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً .
في الآخرة، وقيل : هو احتباس المطر عنهم في الدنيا.
قال القرطبيُّ(١) :" هذا شرطٌ، فلذلك حذفت منه النُّون. والجوابُ " يُعذِّبْكُم " و وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وهذا تهديدٌ ووعيدٌ لتارك النَّفير ". وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ خيراً منكم وأطوع.
قال ابنُ عبَّاسٍ :" هم التابعون " (٢).
وقال سعيدُ بن جبير :" هم أبناء فارس " (٣) وقيل : هم أهلُ اليمن. " وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً " بترككم النفير.
قال الحسنُ " الكناية راجعة إلى الله تعالى، أي : لا تضروا الله " (٤)، وقال غيره تعود إلى الرسول ؛ لأنَّ الله عصمه من الناس، ولا يخذله إن تثاقلتم عنه. والله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
قال الحسنُ وعكرمةُ : هذه الآية منسوخة بقوله تعالى : وَمَا كَانَ المؤمنون لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً (٥) [ التوبة : ١٢٢ ] وقال المحقِّقون : الصحيح أنَّ هذه الآية خطاب لمن استنفرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينفروا، وعلى هذا فلا نسخ.

١ ينظر: تفسير القرطبي ٨/٩١..
٢ ذكره الرازي في "التفسير الكبير" (١٦/٥٠)..
٣ ذكره البغوي في "تفسيره" (٢/٢٩٢) وانظر أيضا المصدر السابق..
٤ انظر المصدر السابق..
٥ أخرجه الطبري في "تفسيره" (٦/٣٧٣- ٣٧٤) عن عكرمة والحسن وذكره الرازي في "تفسيره" (١٦/٥٠)..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية