ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

قوله تعالى : قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين ( ٥٣ ) :
سبب هذه الآية أن الجد بن قيس قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : ائذن لي ولا تفتني فأذن له. قال إني أعينك بمالي. فنزلت هذه الآية (١) وقد اختلف في الكافر يفعل في حال (٢) كفره شيئا من أفعال البر كصلة الرحم ونحو ذلك هل يثاب عليه في الآخرة أم لا ؟ على قولين. واحتج من لم ير له ثوابا بهذه الآية. ومن حجة من يرى له ثوابا أن حكيم بن حزام (٣) قال : يا رسول الله أرأيت أمورا كنت أتحنث بها في الجاهلية من صلة وعتاقة هل لي فيها أجر ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : " أسلمت على ما سلف لك من خير " ومن حجتهم أيضا حديث أبي طالب أنه في ضحضاح من نار (٤). والكلام في هذا طويل وفيما ذكرناه غنية.

١ راجع أسباب النزول للواحدي ص ١٨٥، والتفسير الكبير ١٦/ ٨٨ والمحرر الوجيز ٨/ ٢٠٢، والجامع لأحكام القرآن ٨/ ١٦١، ولباب النقول ص ٤٤٦..
٢ في (أ)، (ز): "خلال"..
٣ حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد القرشي، أبو خالد المكي – أسلم يوم الفتح وكان من المؤلفة قلوبهم – توفي سنة ٥٤هـ/ ٦٦١م وقيل غير ذلك. انظر الإصابة ٣/ ٥٣..
٤ قال القرطبي فكان المعنى في الحديث أنك اكتسبت طباعا جميلة في الجاهلية أكسبتك عادة جميلة في الإسلام، وذلك أن حكيما عاش مائة وعشرين سنة، ستين في الإسلام وستين في الجاهلية. راجع الجامع لأحكام القرآن ٨/ ١٦١، ١٦٢..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن الفرس

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير