قل أنفقوا طوعا أو كرها نصب على الحال أي : من غير إلزام من الله ورسوله أو مكرهين أي ملزمين سمى الإلزام إكراها لأنهم كانوا منافقين فكان إلزامهم الانفاق شاقا عليهم كالإكراه وهذا صيغة أمر بمعنى الخبر تقديره لن يتقبل منكم نفقاتكم سواء أنفقتم طوعا أو كرها وفائدته المبالغة في الحكم بتساوي الإنفاقين في عدم القبول كأنهم أمروا أن يمتحنوا فينفقوا مرة طوعا ومرة كرها وينظروا أهل يتقبل منهم شيء منها، وهو جواب لجد بن قيس حيث قال : ائذن ولا تفتني وأعنتك بمالي، ونفى التقبل بوجهين أحدهما أنه لا يقبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذا الأئمة بعده لا يقبلون الصدقة ممن يعلمون أنه منافق، وثانيهما : أنه تعالى لا يقبل منهم ولا يثيب عليه إنكم كنتم قوما فاسقين أي : خارجين من زمرة المسلمين تعليل لعدم التقبل على سبيل الاستئناف وما بعده بيان وتقرير له
التفسير المظهري
المظهري