ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

قوله تعالى : قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يُتقبّل منكم إنّكم كنتم قوما فاسقين [ التوبة : ٥٣ ]. أي كافرين ولو بالنفاق( (١) )، بقرينة قوله : وما منعهم أن تُقبل منهم نفقاتهم إلا أنّهم كفروا بالله وبرسوله [ التوبة : ٥٤ ].
قوله تعالى : إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله قاله هنا بالباء في المتعاطفين، وقاله ثانيا، وثالثا بحذفها من المعطوف، لأن ما في الأول غاية التوكيد بقوله : وما منعهم أن تُقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا فأكّد المتعاطفين بالباء، ليكون الكلام على نسق واحد، بخلاف الثاني( (٢) ) والثالث( (٣) )، لم يتقدمهما ذلك.

١ - المنافق أقبح من الكافر، لذلك كان عذابه أشدّ، حيث جمع بين الكفر والخبث بإظهاره والإيمان..
٢ - في قوله تعالى: ﴿إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله... ﴾..
٣ - في قوله تعالى: ﴿ولا تصلّ على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله... ﴾..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير