قال : مقاتل والكلبي : في رهط المنافقين تخلفوا عن غزوة تبوك فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم أتوه يعتذرون ويحلفون فأنزل الله تعالى يحلفون بالله على معاذيرهم فيما قالوا : وتخلفوا لكم ليرضوكم عنهم الخطاب للمؤمنين والله ورسوله أحق أن يرضوه بالطاعة والإخلاص والضمير راجع إلى الله تعالى لأن إرضاء الله تعالى لا يتحقق بالأيمان الكاذبة بل بالطاعة والإخلاص فالتقدير والله أحق أن يرضوه والرسول كذلك، قيل : الضمير راجع إلى كل منهما وإنما وحد الضمير لأنهلا تفاوت بين رضاء الله ورسوله فكأنهما في حكم شيء واحد، وقيل الضمير راجع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الكلام في إيذاء الرسول وإرضائه إن كانوا مؤمنين صدقا شرط حذف جزاءه لما يدل عليه السياق يعني إن كانوا مؤمنين صدقا فليرضوا الله ورسوله بالطاعة والإخلاص لكنهم لم يرضوا الله ورسوله ولم يخلصوا إيمانهم
التفسير المظهري
المظهري