ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

(يحلفون بالله لكم ليرضوكم) الخطاب للمؤمنين وذلك أن المنافقين كانوا في خلواتهم يطعنون على المؤمنين وعلى النبي ﷺ فإذا بلغ ذلك إلى رسول الله ﷺ وإلى المؤمنين جاء المنافقون فحلفوا على أنهم لم يقولوا ما بلغ عنهم، قاصدين بهذه الأيمان الكاذبة أن يرضوا رسول الله ومن معه من المؤمنين فنعى الله ذلك عليهم فقال: (والله ورسوله أحق أن يرضوه) من إرضاء المؤمنين بالأيمان الكاذبة فإنهم لو اتقوا الله وتركوا النفاق لكان ذلك أولى لهم.
وإفراد الضمير في يرضوه إما للتعظيم للجناب الإلهي بإفراده بالذكر، أو لكونه لا فرق بين إرضاء الله وإرضاء رسوله، فإرضاء الله إرضاء لرسوله أو المراد الله أحق أن يرضوه ورسوله كذلك كما قال سيبويه ورجحه النحاس أو لأن الضمير موضوع موضع الإشارة فإنه يشار به إلى الواحد والمتعدد أو الضمير راجع إلى المذكور وهو يصدق عليهما، وقال الفراء: المعنى ورسوله أحق أن يرضوه، واللة افتتاح كلام كما تقول ما شاء الله وشئت.
وجواب (إن كانوا مؤمنين) محذوف أي فليرضوا الله ورسوله فإنهما أحق بالإرضاء ولا يكون ذلك إلا بالطاعة والمتابعة وإيفاء الحقوق في باب الإجلال والإعظام مشهداً ومغيباً.

صفحة رقم 335

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية