ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

قَوْلُهُ تَعَالَى : كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً ؛ أي كيف يكون لهم العهدُ، وقال الأخفشُ :(مَعْنَاهُ : كَيْفَ لاَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَهُمْ إن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ لاَ يَحْفَظُوا فِيكُمْ قَرَابَةً وَلاَ عَهْداً)، وقال قتادةُ :(الإلُّ : الْحِلْفُ)، قال السديُّ :(هُوَ الْعَهْدُ) وَلَكِنَّهُ كَرَّرَهُ لِمَا اخْتَلَفَ اللَّفْظَانِ وَإنْ كَانَ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ.
قال مجاهدُ :(الإِلُّ هُوَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ) وَمِنْهُ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، فإنَّ مَعْنَاهُمَا عَبْدُ اللهِ. وَأبُو بَكْرٍ لَمَّا سَمِعَ كَلاَمَ مُسَيلَمَةَ قَالَ :(هَذَا كَلاَمٌ لَيْسَ هُوَ إلٍّ) أي لم يتكلَّمْ به اللهُ. وقرأ عكرمةُ (إيْلاً) بالياءِ يعني اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، مثل جِبرِيل مِيكَائِيل.
قَوْلُهُ تَعَالَى : يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ ؛ أي يتكلَّمون العهدِ بأفواهِهم، وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ ؛ إلاَّ نقضَ العهدِ، وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ . أي مُتمَادُونَ في الكفرِ.

صفحة رقم 115

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية