كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون قوله عز وجل كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ يعني يقووا حتى يقدروا على الظفر بكم. وفي الكلام محذوف وتقديره: كيف يكون لهم عهد وإن يظهروا عليكم. لاَ يرْقُبُوْ فِيكُمْ فيه وجهان: أحدهما: لا يخافوا: قاله السدي. الثاني: لا يراعوا.
صفحة رقم 342
إِلأَ وَلاَ ذِمَّةً وفي الإلّ سبعة تأويلات. أحدها: أنه العهد، وهوقول ابن زيد. والثاني: أنه اسم الله تعالى، قاله مجاهد، ويكون معناه لا يرقبون الله فيكم. والثالث: أنه الحلف، وهو قول قتادة. والرابع: أن الإل اليمين، والذمة العهد، قاله أبو عبيدة، ومنه قول ابن مقبل:
| (أفسد الناس خلوف خلفوا | قطعوا الإلَّ وأعراق الرَّحِم) |
| (وأُقسم إن إلَّك من قريش | كإل السّقْبِ من رَأل النعام) |
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود