كيف تكرار لاستبعاد ثباتهم على العهد أو بقاء حكم إيفاء عهدهم مع التنبيه على علة الاستبعاد وحذف الفعل للعلم به يعني كيف يكون لهم عهدوا حالهم انه وان يظهروا عليكم أي : يظفروا بكم لا يرقبوا أي لا يحفظوا.
وقال الضحاك : لا ينظروا وقال قطرب : لا يراعوا فيكم إلا قال : قتادة حلفا وقال ابن عباس والضحاك : قرابة، وقال يمان رحما وقال السدي : وهو العهد وكذلك الذمة إلا أنه كررلاختلاف اللفظين وقيل : ربوبية، قال : البيضاوي : لعله اشتق للحلف من الآل وهو الجواز لأنهم كانوا إذا تحالفوا رفعوا أصواتهم وشهروه ثم استعير للقرابة لأنها لعقد بين الأقارب ما لا يعقد الحلف للربوبية والتربية ولعل اشتقاقة من آل الشيء إذا حدده أو آل البرق إذا لمع، وقال أبو مجيز ومجاهد : الآل هو الله لفظ عبري وكان عبيد بن عمير يقرأ بالتشديد يعني عبد الله وفي الخبر أن ناسا قدموا على أبي بكر من قوم مسيلمة الكذاب فاستقرأهم أبو بكر كتاب مسيلمة فقرؤا فقال : أبو بكر رضي الله عنه : إن هذا الكلام لم يخرج من آل يعني الله عز وجل، والدليل على هذا التأويل قراءة عكرة لا يرقبون في مؤمن إلا يعني الله عز وجل مثل جبرئيل وميكائيل وفي القاموس الإل بالكسر العهد والحلف والجار والقرابة والأصل الجيد والحقد والعداوة والربوبية واسم الله تعالى وكل اسم آخره آل و إيل فمضاف إلى الله تعالى والوحي والأمان والجزع عند المصيبة ولا ذمة عهدا أو حقا يعاب على إغفاله يرضونكم بأفواههم أي يقولون أقوالا موجبة مرضائكم نفاقا وتقية من الوعد بالإيمان والطاعة ووفاء العهد وتأبى قلوبهم وما يتفوهون ويستنبطون الكفر والمعادة بحيث إن ظفروا خالفوا ما تفوهوا به، جملة يرضونكم مستأنفة لبيان أحوالهم المنافية لثباتهم على العهد المقتضية لعدم مراقبتهم عند الظفر، ولا يجوز جعله حالا من فاعل لا يرقبوا فإنهم بعد ظهورهم لا يرضون المؤمنين وأكثرهم فاسقون المراد بالفسق هاهنا نقض العهد وكان بعض المشركين يوفون العهود ويستنكفون من نقضها ولذلك خصص الفسق بأكثرهم دون كلهم
التفسير المظهري
المظهري