ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

و( جزاء ) : مصدر لمحذوف، أي : يجازون جزاء أو علة، أي : للجزاء بما كسبوا.
سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم من غزوكم ؛ لتُعرضوا عنهم أي : عن عتابهم، فأعرضوا عنهم ؛ لا توبخوهم ؛ إنهم رِِجْسٌ ؛ لخبث قلوبهم لا ينفع فيهم التأنيب، فإن المقصود من العتاب : التطهير بالحمل على الإنابة، وهؤلاء أرجاس لا تقبل التطهير، فهو علة للإعراض وترك المعاتبة، ومأواهم جهنمُ أي : منقلبهم إليها، والمعنى : أن النار كفتهم عتاباً، فلا تتكلفوا عتابهم، وذلك جزاءً بما كانوا يكسبون من الكفر والنفاق.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : قد يظهر لهذه الطائفة منافقون، إذا ظهر على أهل الله عز أو نصر جاؤوا يعتذرون عن تخلفهم عنه، ويحلفون أنهم على محبتهم ؛ فلا ينبغي الاغترار بشأنهم، ولا مواجهتهم بالعتاب ؛ بل الواجب الإعراض عنهم والغيبة في الله عنهم، فسيرى الله عملهم ورسوله، ثم يردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئهم بما كانوا يعملون.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير