نزلت هذه الآية في بني مُقَرِنٍ من مُزَيْنَةَ، أتو النبي عليه السلام، ليحملهم ويغزو معهم فقال: ما أجد ما أحملكم عليه، فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع، إذا لم يجدوا ما ينفقون في غزوهم.
وقيل: منهم العِرباض بن سارية.
قال إبراهيم بن أدهم في الآية: ليس يعني الدواب، ولكن النعال.
قوله: إِنَّمَا السبيل عَلَى الذين يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ، إلى قوله: يَكْسِبُونَ.
والمعنى: إنما السبيل بالعقوبة على من استأذن في التخلف عن الغزو، وهو غني،
ورضي بأن يخلف مع النساء اللواتي من خوالف للرجال في البيوت.
وَطَبَعَ الله على قُلُوبِهِمْ.
أي: ختم عليها.
فَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ.
سوء عاقبة تخلفهم، يعني: عن النبي ﷺ.
ثم قال تعالى إخباراً عما يفعلون: يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ.
أي: يعتذر هؤلاء المتخلفون بالأباطيل والكذب.
قُل لهم، يا محمد، لاَّ تَعْتَذِرُواْ لَن نُّؤْمِنَ [لَكُمْ]. أي: لن نُصدِّقكم قد أخبرنا الله بأخباركم.
وَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ.
أي: فما بعد، هل تتوبون أم لا.
ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عَالِمِ الغيب والشهادة.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي