ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

قوله عز وجل : سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم يعني إذا رجعتم من سفركم إليهم يعني إلى المتخلفين بالمدينة من المنافقين لتعرضوا عنهم يعني لتصفحوا عنهم ولا تؤنبوهم ولا توبخوهم بسبب تخلفهم فأعرضوا عنهم يعني فدعوهم وما اختاروا لأنفسهم من النفاق. وقيل : يريد ترك الكلام يعني لا تكلموهم ولا تجالسوهم فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة قال لا تجالسوهم ولا تكلموهم قال أهل المعاني إن هؤلاء المنافقين طلبوا إعراض الصفح فأعطوا إعراض المقت ثم ذكر العلة في سبب الإعراض عنهم فقال تعالى : إنهم رجس يعني أن بواطنهم خبيثة نجسة وأعمالهم قبيحة ومأواهم يعني مسكنهم في الآخرة جهنم جزاء بما كانوا يكسبون يعني من الأعمال الخبيثة في الدنيا. قال ابن عباس : نزلت في الجد بن قيس ومعتب بن قشير وأصحابهما وكانوا ثمانين رجلاً من المنافقين فقال النبي صلى الله عليه وسلم :«لا تجالسوهم ولا تكلموهم »
وقال مقاتل : نزلت في عبد الله بن أبي حلف للنبي صلى الله عليه وسلم الذي لا إله إلا هو أنه لا يتخلف عنه بعدها وطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يرضى عنه فأنزل الله عز وجل هذه الآية والتي بعدها يحلفون لكم لترضوا عنهم .


وقال مقاتل : نزلت في عبد الله بن أبي حلف للنبي صلى الله عليه وسلم الذي لا إله إلا هو أنه لا يتخلف عنه بعدها وطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يرضى عنه فأنزل الله عز وجل هذه الآية والتي بعدها يحلفون لكم لترضوا عنهم .

لباب التأويل في معاني التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت
سنة النشر 1415
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية