ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ

وقوله : الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً
نزلت في طائفة من أعراب أَسَد وغَطَفان وحاضرى المدينة. و( أجدر ) كقولك : أحرى، وأخلق.
وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ موضع ( أن ) نصب. وكل موضع دخلت فيه ( أن ) والكلام الذي قبلها مكتفٍ بما خَفَضه أو رفعه أو نصبه ف ( أن ) في موضع نصب ؛ كقولك : أتيتك أنّك محسن، وقمت أنك مسيء، وثَبَتُّ عنك أنك صديق وصاحب. وقد تبين لك أن ( أن ) في موضع نصب ؛ لأنك تضع في موضع ( أن ) المصدر فيكون نصبا ؛ ألا ترى أنك تقول : أتيتك إحسانَك، فدلّ الإحسان بنصبه على نصب أن. وكذلك والآخران.
وأما قوله : وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ فإن وضعك المصدر في موضع ( أن ) قبيح ؛ لأن أخلق وأجدر يطلبن الاستقبال من الأفاعيل فكانت ب ( أن ) تبين المستقبل، وإذا وضعت مكان ( أن ) مصدرا لم يتبّين استقباله، فذلك قبح. و( أن ) في موضع نصب على كل حال ؛ ألا ترى أنك تقول : أظن أنك قائم فتقضى على ( أن ) بالنصب، ولا يصلح أن تقول : أظن قيامك، فأظن نظير لخليق ولعسى ( وجدير ) وأجدر وما يتصرف منهن في ( أن ).

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير