قوله : فَقَالَ لَهُمْ . إن كان المراد ب «أشْقَاهَا » جماعة، فعود الضمير من «لهم » عليهم واضح وإن كان المراد به علماً بعينه، فالضمير من «لهم » يعود على «ثمود »، والمراد برسول الله يعني : صالحاً.
وقوله تعالى : نَاقَةَ الله منصوب على التحذير، أي احذروا ناقة الله فلا تقربوها، وإضمار الناصب هنا واجب لمكان العطف، فإن إضمار الناصب يجب في ثلاثة مواضع :
أحدها : أن يكون المحذر نفس «إياك » وبابه.
الثاني : أنه يجب فيه عطف.
الثالث : أنه يوجد فيه تكرار، نحو «الأسد الأسد والصبيََّ الصبيَّ، والحذرَ الحذرَ ».
وقيل : ذروا ناقة الله، كقوله تعالى : فَذَرُوهَا تَأْكُلْ في أَرْضِ الله [ هود : ٦٤ ]. وقرأ زيد بن علي :«ناقَةُ اللهِ » رفعاً، على إضمار مبتدأ مضمر، أي : هذه ناقة الله فلا تتعرضوا لها.
قوله : وَسُقْيَاهَا . أي ذروها وشربها، فإنهم لما اقترحوا الناقة، أخرجها لهم من الصخرة وجعل لهم شرب يوم من بئرهم، ولها شرب يوم مكان ذلك، فشق عليهم،
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود