قوله : فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا أي : عرَّفها طريقَ الفجور والتقوى، قاله ابن عباس ومجاهد(١).
وعن مجاهد أيضاً : عرفها الطاعة والمعصية(٢).
[ وعن محمد بن كعب - رضي الله عنه - إذا أراد الله تعالى لعبده خيراً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به الشر ألهمه الشرّ فعمل به(٣).
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : ألهم المؤمن التقي تقواه وألهم الكافر فجوره(٤)، وعن قتادة : بين لها فجورها وتقواها(٥)، والفجور والتقوى مصدران في موضع المفعول ](٦).
قال الواحدي : الإلهام هو أن يوقع الله في قلب العبد شيئاً، وإذا أوقع في قلبه فقد ألزمه إياه، من قولهم : لهم الشيء وألهمه : إذا بلغه، وألهمته ذلك الشيء، أي أبلغته، هذا هو الأصل ثم استعمل ذلك فيما يقذفه الله تعالى في قلب العبد لأنه كالإبلاغ.
٢ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٦٠٢) عن ابن عباس ومجاهد والضحاك..
٣ ذكره القرطبي في "تفسيره" (٢٠/٥١)..
٤ ينظر المصدر السابق..
٥ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٦٠٢) عن قتادة وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٦٠١) وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم..
٦ سقط من ب..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود