ﭷﭸﭹ

والمراد بإلهام الفجور والتقوى أن بيّن لها الخير والشر والطاعة والمعصية حتى يأتي بالخير والطاعة ويتقي عن الشر والمعصية كذا روى عن ابن عباس والمراد به إلزامها الفجور أو التقوى وخلق الميل في قلبه إلى أيهما شاء وتوفيقه إياها بالتقوى وخلق بالتقوى على يد المؤمن وخذلانه إياها للفجور وخلق الفجور يد الكافر كذا قال سعيد بن جبير وابن زيد واختاره الزجاج عن عمران بن حصين أن رجلين من مزينة قالا : يا رسول الله أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه شيء قضي عليهم ومضى فيهم من قدر سبق أو فيما يستقبلون به مما أتاهم به نبيهم وثبت الحجة عليهم ؟ فقال : لا بل شيء قضي عليهم ومضى فيهم وتصديق ذلك في كتاب الله ونفس وما سوّاها فألهمها فجورها وتقواها )١ رواه مسلم، وعن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمان كقلب واحد يصرفه كيف يشاء ) ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعاتك )٢ رواه مسلم، قدم الفجور على التقوى لأن الأصل كونها أمارة بالسوء أيضا فيه رعاية رؤوس الآي.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:والواو الأول للقسم بالاتفاق وكذا الثانية والثالثة وما بعدها عند البعض وليست للعطف لزم العطف على معمول عاملين مختلفين في مثل قوله والليل إذا يغشاها فإن قوله الليل مجرور بواو القسم وإذا يغشى منصوب بفعل القسم المقدر فلو جعلت الواو في والنهار إذا جلاها للعطف كانت الواو قائمة مقام الفعل وحرف الجر معا والصحيح أن كلها للعطف سوى الأولى منها فإن إدخال القسم في القسم قبل تمام الأول لا يجوز وواو العطف قائمة مقام واو القسم فقط لكن واو القسم نزلت منزلة الباء والفعل حتى لم يجز إبراز الفعل معها فصارت كأنها هي العاملة نصباً وجراً فصارت كعامل واحد له عملان فيجوز العطف على معموليه وذلك جائز بالاتفاق ونحو ضرب زيد عمرواً وبكر خالداً هذا إذا كانت الظروف متعلقة بفعل القسم، وأما على تأويل صاحب البحر فلا حاجة إلى هذا التوجيه.



١ أخرجه مسلم في كتاب: البر والصلة والآداب، باب: كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته (٢٦٥٠)..
٢ أخرجه مسلم في كتاب: البر والصلة والآداب، باب: تصريف الله تعالى القلوب كيف يشاء (٢٦٥٤)..

والواو الأول للقسم بالاتفاق وكذا الثانية والثالثة وما بعدها عند البعض وليست للعطف لزم العطف على معمول عاملين مختلفين في مثل قوله والليل إذا يغشاها فإن قوله الليل مجرور بواو القسم وإذا يغشى منصوب بفعل القسم المقدر فلو جعلت الواو في والنهار إذا جلاها للعطف كانت الواو قائمة مقام الفعل وحرف الجر معا والصحيح أن كلها للعطف سوى الأولى منها فإن إدخال القسم في القسم قبل تمام الأول لا يجوز وواو العطف قائمة مقام واو القسم فقط لكن واو القسم نزلت منزلة الباء والفعل حتى لم يجز إبراز الفعل معها فصارت كأنها هي العاملة نصباً وجراً فصارت كعامل واحد له عملان فيجوز العطف على معموليه وذلك جائز بالاتفاق ونحو ضرب زيد عمرواً وبكر خالداً هذا إذا كانت الظروف متعلقة بفعل القسم، وأما على تأويل صاحب البحر فلا حاجة إلى هذا التوجيه.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير