ﮏﮐﮑﮒﮓ

قوله: مَا وَدَّعَكَ : هذا هو الجوابُ. والعامَّةُ على تشديد الدالِ من التَوْديع. [وقرأ] عروة بن الزبير وابنه هشام وأبو حيوة وابن أبي عبلة بتخفيفِها مِنْ قولِهم: وَدَعَه، أي: تركه والمشهورُ في اللغةِ الاستغناءُ عن وَدَعَ ووَذَرَ واسمِ فاعِلهما واسمِ مفعولِهما ومصدرِهما ب «تَرَكَ» وما تصرَّفَ منه، وقد جاء وَدَعَ ووَذَرَ. قال الشاعر:

٤٥٩١ - سَلْ أميري ما الذي غَيَّرَهْ عن وِصالي اليومَ حتى وَدَعَهْ
وقال الشاعر:
٤٥٩٢ - وثُمَّ وَدَعْنا آلَ عمروٍ وعامرٍ فرائِسَ أَطْرافِ المُثَقَّفةِ السُّمْرِ
قيل: والتوديعُ مبالغةٌ في الوَدْع؛ لأن مَنْ وَدَّعك مفارقاً فقد بالغ في تَرْكِك.
قوله: وَمَا قلى أي: ما أَبْغَضَك، قلاه يَقْليه بكسر العين في

صفحة رقم 36

المضارع، وطيِّىء تقول: قلاه يقلاه بالفتح قال الشاعر:

٤٥٩٣ - أيا مَنْ لَسْتُ أَنْساه ولا واللَّهِ أَقْلاه
لكَ اللَّهُ على ذاكَ لكَ اللَّهُ [لكَ اللَّهُ]
وحُذِفَ مفعولُ «قَلَى» مراعاةً للفواصلِ مع العِلْم به وكذا بعدَ «فآوى» وما بعدَه.

صفحة رقم 37

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية