ﮏﮐﮑﮒﮓ

مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣).
[٣] وجواب القسم: مَا وَدَّعَكَ ما قطعك (١) رَبُّكَ قطعَ المودَّعِ.
وَمَا قَلَى أي: ما أبغضَكَ، وحذفت الكاف من قلاك؛ لدلالة الكلام.
...
وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (٤).
[٤] وَلَلْآخِرَةُ وما أعدَّ لك فيها من الكرامة خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى لأن الآخرة باقية، والأولى فانية.
...
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥).
[٥] وَلَسَوْفَ خبر مبتدأ محذوف؛ أي: ولأنت سوف.
يُعْطِيكَ رَبُّكَ في الآخرة عطاء فَتَرْضَى.
عن ابن عباس، وعلي، والحسين: "هو الشفاعة" (٢).
و (سَوْفَ) إذا كان في قصة المؤمنين، فمعناه الوعد، وإذا كان في قصة المشركين، فمعناه الوعيد.
وقال الأزرق (٣): ومما يرضيه بعد إخراج كل مؤمن من النار ألَّا يسوءَهُ في أمه وأبيه، وإن منع من الاستغفار لهما، وأذن له في زيارة قبرهما في وقت دون وقت؛ لأنهما من أهل الفترة، وقال سبحانه: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا [الإسراء: ١٥]، ومن لم يقنعه هذا، فحظ المؤمن منهما الوقف

(١) "ما قطعك" زيادة من "ت".
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٦٣٤).
(٣) في "ت": "الفهري".

صفحة رقم 387

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية