ﮛﮜﮝﮞ ﮠﮡﮢﮣ ﮥﮦﮧ ﮩﮪﮫ ﮭﮮﮯﮰ ﯓﯔﯕﯖ ﯘﯙﯚﯛ

نهايتك أفضل وأكمل من افعال بدايتك كما اخبر بقوله اليوم أكملت لكم دينكم الآية لانه ﷺ لا يزال يطير بجناحي الشريعة والطريقة فى جو سماء السير ويترقى فى مقامات القرب والكرامة وهكذا حال ورثته وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ اللام للابتدآء دخلت الخبر لتأكيد مضمون الجملة والمبتدأ محذوف تقديره ولانت سوف يعطيك ربك لان لام الابتداء لا تدخل الأعلى الجملة الاسمية وليست للقسم لانها لا تدخل على المضارع الا مع النون المؤكدة وجمعها مع سوف للدلالة على ان الإعطاء كائن لا محالة وان تراخى لحكمة يعنى ان لام الابتداء لما تجردت للدلالة على التأكيد وكانت السين تدل على التأخير والتنفيس حصل من اجتماعهما ان العطاء المتأخر لحكمة كائن لا محالة وكانت اللام لتأكيد الحكم المقترن بالاستقبال فَتَرْضى ما تعطاه مما يطمئن به قلبك يعنى شندان عطار ارزانى دارد كه تو كويى بس ومن راضى شدم. وهو نسق على ما قبله بالفاء والآية عدة كريمة شاملة لما إعطاء الله فى الدنيا من كمال النفس وعلوم الأولين والآخرين وظهور الأمر وإعلاء الدين بالفتوحات الواقعة فى عصره عليه السلام وفى خلفائه الراشدين وغيرهم من الملوك الاسلامية وفشو الدعوة والإسلام فى مشارق الأرض ومغاربها ولما ادخر له من الكرامات التي لا يعلمها الا الله تعالى وقد انبأ عن سمة منها قوله عليه السلام لى فى الجنة ألف قصر من لؤلؤ أبيض ترا بها المسك.
ودر كوشكى از خدم وحور ونعم وأمتعة وآنچهـ لايق آن بود. روى ان رسول الله ﷺ دخل على فاطمة رضى الله عنها وعليها كساء من وبر الإبل وهى تطحن بيدها وترضع ولدها فدمعت عيناه لما أبصرها فقال يا بنتاه تعجلى مرارة الدنيا الحلاوة الآخرة فقد انزل الله ولسوف يعطيك ربك فترضى. امام محمد باقر رضى الله عنه در كوفه مى فرموده كه أهل عراق شما ميكوييد كه اميدوارترين آيتي از قرآن اينست كه لا تقنطوا من رحمه الله وما أهل البيت برآنيم كه اميد در آيت ولسوف يعطيك ربك فترضى بيشترست يعنى أرجى آية عند أهل البيت هذه الآية چهـ رسول الله ﷺ راضى نشود كه يكى از امت وى در دوزخ باشد

نماند بدوزخ كسى در كرو كه دارد چوتو سيدى پيشرو
عطاى شفاعت چنانش دهند كه امت تمامى زدوزخ رهند
وفى الحديث اشفع لامتى حتى ينادى لى أرضيت يا محمد فاقول رب قد رضيت وقال الفهري ومما يرضيه فيه بعد إخراج كل مؤمن ان لا يسوءه فى امه وأبيه وان منع الاستغفار لهما واذن له فى زيارة قبرهما فى وقت دون وقت لانهما من أهل الفترة وقال سبحانه وما كنا معذبين حتى تبعث رسولا ومن لم يقنعه هذا فحظ المؤمن منهما الوقف فيهما وان لا يحكم عليهما بنار الا بنص كتاب او سنة او اجماع الامة بخلاف ما ثبت فى عمه ابى طالب انتهى كلامه فى التفسير المسمى بفتح الرحمن وقال حضرة الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر أقمت بمدينة قرطبة بمشهد فأرانى الله اعيان رسله من لدن آدم الى نبينا عليه وعليهم السلام فخاطبنى منهم هود عليه السلام

صفحة رقم 455

وأخبرني بسبب جمعيتهم وهو أنهم اجتمعوا شفعاء للحلاج الى نبينا محمد عليه السلام وذلك انه كان قد أساء الأدب بأن قال فى حياته الدنيوية ان رسول الله ﷺ همته دون منصبه قيل له ولم ذلك قال لان الله تعالى قال ولسوف يعطيك ربك فترضى فكان من حقه ان لا يرضى الا ان يقبل الله شفاعته فى كل كافر ومؤمن لكنه ما قال الا شفاعتى لاهل الكبائر من أمتي فلما صدر منه هذا القول جاءه رسول الله فى واقعته وقال له يا منصور أنت الذي أنكرت على فى الشفاعة فقال يا رسول الله قد كان ذلك قال ألم تسمع انى قد حكيت عن ربى عز وجل إذا أحببت عبدا كنت له سمعا وبصرا ولسانا ويدا فقال بلى يا رسول الله قال فاذا كنت حبيب الله كان هو لسانى القائل فاذا هو الشافع والمشفوع اليه وانا عدم فى وجوده فاى عتاب على يا منصور فقال يا رسول الله انا تائب من قولى هذا فما كفارة ذنبى قال قرب نفسك لله قربانا قال فكيف قال اقتل نفسك بسيف شريعتى فكان من امره ما كان ثم قال هود عليه السلام وهو من حيث فارق الدنيا محجوب عن رسول الله والآن هذه الجمعية لاجل الشفاعة له اليه ﷺ وكانت المدة بين مفارقته الدنيا وبين الجمعية المذكورة اكثر من ثلاثمائة سنة قال بعض العارفين الحقيقة المحمدية أصل مادة كل حقيقة ظهرت ومظهرها أصل مادة كل حقيقة تكونت واليه يرجع الأمر كله قال تعالى ولسوف يرضى ولا يكون رضاه الا بعود ما تفرق منة اليه فأهل الجمال يجتمعون عند جماله وأهل الجلال يجتمعون عند جلاله وقال ابن عطاء قدس سره كأنه يقول لنبيه أفترضى بالعطاء عوضا عن المعطى فيقول لا فقيل له وانك لعلى خلق عظيم اى على همة جليلة إذ لم يؤثر فيك شىء من الأكوان ولا يرضيك شىء منها وقال بعضهم كم بين من يتكلف ليرضى ربه وبين من يعطيه ربه ليرضى وقال القاشاني ولسوف يعطيك ربك الوجود الحقانى لهداية الخلق والدعوة الى الحق بعد الفناء الصرف فترضى به حيث ما رضيت بالوجود البشرى والرضى لا يكون الا حال الوجود وفى التأويلات النجمية اى يظهر عليك بالفعل ما فى قوة استعدادك من انواع الكمالات الذاتية واصناف الكرامات الصفاتية والاسمائية أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً مات أبواك فَآوى جواب ألم او نسق قاله ابن خالويه اى قد وجدك ربك والوجود بمعنى العلم ويتيما مفعوله الثاني اى الم يعلمك الله يتيما فجعل لك مأوى تأوى اليه يقال أوى فلان الى منزله يأوى أو يا على فعول رجع ولجأ وآويته انا إيواء والمأوى كل مكان يأوى اليه شىء ليلا او نهارا اى يرجع وينزل ويجوز ان يكون الوجود بمعنى المصادفة ويتيما حال من مفعوله يعنى على المجاز بان يجعل تعلق العلم الوقوعى الحالي مصادفة والا فحقيقة المصادفة لا تمكن فى حقه تعالى (روى) أن أباه عبد الله ابن عبد المطلب مات وهو عليه السلام جنين قد أتت عليه ستة أشهر وماتت امه وهو ابن ثمان سنين فكفله عمه ابو طالب وعطفه الله عليه فأحسن تربيته وذلك إيواؤه وقال بعضهم لما ولد رسول الله ﷺ كان مع جده عبد المطلب ومع امه آمنة فهلكت امه آمنة وهو ابن ست سنين ثم مات جده بعد امه بسنتين ورسول الله ابن ثمان سنين ولما شرف جده عبد المطلب على الموت اوصى به عليه السلام أبا طالب لأن عبد الله وأبا طالب كانا من أم واحدة فكان ابو طالب هو الذي تكفل

صفحة رقم 456

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية