ﮠﮡﮢﮣ

٦ - قوله (تعالى) (١): وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى.
قال عطاء (٢)، ومقاتل (٣): يريد والجنة (٤) خير لك من الدنيا.
وقال علي بن عبد الله بن عباس: أري رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما يفتح على أمته من بعده، فسره ذلك، فأنزل الله: وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (٥).

(١) ساقط من (ع).
(٢) "الوسيط" ٤/ ٥٠٩.
(٣) "تفسير مقاتل" ٢٤٣ ب، و"الوسيط" ٤/ ٥٠٩.
(٤) في (أ): (الجنة) بغير واو.
(٥) رواه الطبري عن طريقه إلى ابن عباس في: "جامع البيان" ٣٠/ ٢٣٢، وفي: "الكشف والبيان" ١٣/ ١٠٧ أمن طريق علي بن عبد الله بن عباس عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وعزاه الماوردي إلى ابن عباس، و"النكت والعيون" ٦/ ٩٣، ورواه الطبراني عن علي بن عبد الله عن ابن عباس، و"المعجم الكبير" ١٠/ ٣٣٧ ح ١٠٦٥٠.
قال حمدي السلفي -محقق الكبير- نقلاً عن "مجمع الزوائد" عن إحدى الروايتين الواردة في الأوسط: "وفيه معاوية بن أبي العباس، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وإسناد الكبير حسن. قلت [أي حمدي]: واحد إسنادي الأوسط هو نفس إسناد الكبير. وانظر: "مجمع الزوائد" ٩/ ١٣٨ - ١٣٩.
كما رواه الحاكم من طريقه إلى ابن عباس في "المستدرك" ٢/ ٥٢٦: كتاب التفسير: تفسير سورة الضحى، وقال: حديث صحيح الإسناد، وقال الذهبي: تفرد به عصام بن رواد عن أبيه وقد ضعف.
كما أورده القرطبي في: "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٩٥ من طريقه إلى ابن عباس، وقال ابن كثير: ورواه ابن جرير، وابن أبي حاتم من طريقه، وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس، ومثل هذا ما يقال إلا عن توقيف.
وانظر: "الدر المنثور" عن ابن عباس ٨/ ٥٤٢، وعزاه أيضًا إلى البيهقي في "الدلائل" ٧/ ٦١.

صفحة رقم 106

ثم ذكر منته عليه وأخبره عما كان عليه قبل الوحي فقال:
٦ - أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى روى سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "سألت الله مسألة ووددت (١) أني لم أكن سألت، ذكرت رسل ربي فقلت سخرت لسليمان الريح، وكلمت بعضهم. فقال تبارك وتعالى: ألم أجدك يتيمًا فأويتك، وضالًا فهديتك، وعائلًا فأغنيتك. فقلت نعم، فقال: ألم نشرح لك صدرك، ووضعت عنك وزرك، ورفعت لك ذكرك، قال قلت نعم" (٢).
قال عطاء عن ابن عباس: يريد فضمك إلى عمك أبي طالب حتى صرت رجلاً (٣)، وقال مقاتل: ضمك إلى عمك، وكفاك المؤنة (٤).

= "التفسير الكبير" ٣١/ ٢١٣، و"الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٩٦، و"البحر المحيط" ٨/ ٤٨٦، و"الدر المنثور" ٨/ ٥٤٢، بنحوه عن ابن عباس وعزاه إلى الخطيب في "تلخيص المتشابه" من وجه آخر عن ابن عباس.
(١) في (ع): ووجدت.
(٢) وردت الرواية في: "الكشف والبيان" ١٣/ ١٠٨ أبمعناه، و"معالم التنزيل" ٤/ ٤٩٩، و"الدر المنثور" ٨/ ٥٤٤، وعزاه إلى ابن أبي حاتم، والطبراني، والحاكم وصححه، وأبو نعيم، والبيهقي كلاهما في الدلائل، وابن مردويه، وابن عساكر بمعناه، و"فتح القدير" ٥/ ٤٦٠، وانظر: "المستدرك" بالمعنى ٢/ ٥٢٦، كتاب التفسير: تفسير سورة الضحى ووافقه الذهبي.
كما رواه الطبراني في "الكبير" ١١/ ٤٥٥: ح ١٢٢٨٩، والأوسط وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط. قاله الهيثمي: "مجمع الزوائد" ٨/ ٢٥٤، كتاب علامات النبوة: باب عظم قدره -صلى الله عليه وسلم-، وانظر: الديلمي في "فردوس الأخبار" ٢/ ٤٣٨ ح ٣٢١٨.
(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٤) "تفسير مقاتل" ٢/ ٢٤٣، و"النكت والعيون" ٦/ ٢٩٣، و"زاد المسير" ٨/ ٢٦٩.

صفحة رقم 108

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية