ﮠﮡﮢﮣ

قوله: فآوى : العامَّة على «آوى» بألفٍ بعد الهمزة رباعياً، مِنْ آواه يُؤْوِيْهِ. وأبو الأشهب «فأوى» ثلاثياً. قال الزمخشري: «وهو على معنيين: إمَّا مِنْ» أواه «بمعنى آواه. سُمع بعضُ الرعاة يقول:» أين آوي هذه «، وإمَّا مِنْ أوى له إذا رحمه» انتهى. وعلى الثاني قولُه:

٤٥٩ - ٤- أراني - ولا كفرانَ لله - أيَّةُ لنفسي لقد طالَبْتُ غيرَ مُنيلِ
أي: رحمةً لنفسي. ووجهُ الدلالةِ مِنْ قولِه: «يقول: أين آوي هذه» ؟ أنه لو كان من الرباعي لقال: «أُؤْوي» بضم الهمزةِ الأولى وسكونِ الثانيةِ؛ لأنه مضارعُ «آوى» مثل أَكْرَمَ، وهذه الهمزةُ المضمومةُ هي حرفُ المضارعةِ، والثانيةُ هي فاءُ الكلمةِ، وأمَّا همزةُ أَفْعَل فمحذوفةٌ على القاعدةِ، ولم تُبْدَلْ هذه الهمزةُ كما أُبْدِلَتْ في «أُوْمِنُ أنا» لئلا تثقلَ

صفحة رقم 39

بالإِدغام، ولذلك نصَّ القراءُ على أنَّ «تُؤْويه» من قوله «وفَصيلتِه التي تُؤْويه» لا يجوزُ إبْدالُها للثِّقَلِ.

صفحة رقم 40

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية