ﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

شرح المفردات : التقويم : جعل الشيء على ما ينبغي أن يكون عليه في التأليف والتعديل ؛ يقال قومه تقويما : واستقام الشيء وتقوم : إذا جاء وفق التقويم.
ثم ذكر المحلوف عليه فقال :
لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم أي لقد خلقنا الإنسان في أحسن صورة، فجعلناه مديد القامة، حسن البزّة، يتناول ما يريد بيده لا كسائر الحيوان يتناول ما يريد بفيه ؛ إلى أنه خصه بالعقل والتمييز والاستعداد لقبول العلوم والمعارف، واستنباط الحيل التي بها يستطيع أن يكون له السلطان على جميع الكائنات، وله من الحول والطّول ما يمتد إلى كل شيء.
لكن قد غفل عما ميّز به، وظنّ نفسه كسائر المخلوقات، وراح يعمل ما لا يبيحه له العقل، ولا ترضى عنه الفطرة، وانطلق يتزوّد من متاع الدنيا والاستمتاع بشهواتها ما استطاع إلى ذلك سبيلا، وأعرض عن النظر فيما ينفعه في معاده، وما يرضى به ربه وما يوصله إلى النعيم المقيم، يوم لا ينفع مال ولا بنون ( ٨٨ ) إلا من أتى الله بقلب سليم [ الشعراء : ٨٨-٨٩ ].
وهذا ما أشار إليه بقوله : ثم رددناه أسفل سافلين

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير