ﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

لقد خَلَقْنا الإنسانَ وفي المراد بالإنسان ها هنا قولان :
أحدهما : أنه أراد عموم الناس، وذكر الإنسان على وجه التكثير لأنه وصفه بما يعم لجميع الناس.
الثاني : أنه أراد إنساناً بعينه عناه بهذه الصفة، وإن كان صفة الناس.
واختلف فيمن أراده الله تعالى، على خمسة أوجه :
أحدها : أنه عنى كلدة بن أسيد، قاله ابن عباس.
الثاني : أبا جهل، قاله مقاتل١.
الخامس : أنه عنى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي قوله في أَحْسَنِ تقْويمٍ أربعة أقاويل :
أحدها : في أعدل خلق، قاله ابن عباس.
الثاني : في أحسن صورة، قاله أبو العالية.
الثالث : في شباب وقوة، قاله عكرمة.
الرابع : منتصب القامة، لأن سائر الحيوان مُنْكَبٌّ غير الإنسان، فإنه منتصب، وهو مروي عن ابن عباس.
ويحتمل خامساً : أي في أكمل عقل، لأن تقويم الإنسان بعقله، وعلى هذا وقع القَسَم.

١ سقط الوجهان الثالث والرابع من الأصل. وفي تفسير القرطبي: قبل هو الوليد بن المغيرة وقيل آدم وذريته انظر ١١٤/٢٠ القرطبي..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية