ﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم فيه قولان :
أحدهما : أن أحسن التقويم هو حسن الصورة وكمال العقل والشباب والقوة، وأسفل سافلين الضعف والهرم والخرف فهو كقوله تعالى : ومن نعمره ننكسه في الخلق [ يس : ٦٨ ] وقوله : جعل من بعد قوة ضعفا [ الروم : ٥٤ ] وقوله : إلا الذين آمنوا بعد هذا غير متصل بما قبله، والاستثناء على هذا القول منقطع بمعنى لكن ؛ لأنه خارج عن معنى الكلام الأول.
والآخر : أن حسن التقويم الفطرة على الإيمان، وأسفل سافلين الكفر أو تشويه الصورة في النار، والاستثناء على هذا متصل ؛ لأن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لم يردوا أسفل سافلين.

التسهيل لعلوم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي

تحقيق

عبد الله الخالدي

الناشر شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم - بيروت
سنة النشر 1416
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية