ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ أي : إلى النار. قاله مجاهد، وأبو العالية، والحسن، وابن زيد، وغيرهم.
ثم بعد هذا الحسن والنضارة مصيره إلى النار إن لم يطع الله ويتبع الرسل ؛ ولهذا قال : إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
وقال بعضهم : ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ أي : إلى أرذل العمر. رُوي هذا عن ابن عباس، وعكرمة - حتى قال عكرمة : من جمع القرآن لم يُرَدّ إلى أرذل العمر، واختار ذلك ابن جرير. ولو كان هذا هو المراد لما حَسُن استثناء المؤمنين من ذلك ؛ لأن الهَرَم قد يصيبُ بعضهم، وإنما المراد ما ذكرناه، كقوله : وَالْعَصْرِ إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ [ العصر : ١ - ٣ ].
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة