ﭼﭽﭾﭿ

ويقال : ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ إلى النار ؛ ثم استثنى فقال : إِلاَّ الذين آمنوا استثناء من الإنسان : لأنّ معنى الإنسان : الكثير. ومثله : إِنَّ الإِنْسَانَ لَفي خُسْرٍ، إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وهي في قراءة عبد الله «أسفل السافلين »، ولو كانت أسفل سافل لكان صوابا ؛ لأنّ لفظ الإنسان واحدٌ، فقيل :«سافلين » على الجمع ؛ لأن الإنسان في معنى جمع، وأنت تقول : هذا أفضل قائم، ولا تقول : هذا أفضل قائمين ؛ لأنك تضمر لواحد، فإذا كان الواحد غير مقصود له رجع اسمه بالتوحيد وبالجمع كقوله والذي جاء بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ أُولَئكَ هُمُ الْمُتَّقُون وقال في عسق : وإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الإِنْسَانَ كَفُورٌ فردّ الإنسان على جمع، ورد تصبهم على الإنسان للذي أنبأتك به.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير