ﭣﭤﭥ

قوله تعالى : ناصية كاذبة خاطئة ناصية بدل من الناصية الأولى، وهي بدل نكرة من معرفة، وهي جائزة في اللغة العربية، وإنما قال : ناصية من أجل أن يكون ذلك توطئة للوصف الآتي بعدها وهو قوله كاذبة خاطئة كاذبة أي إنها موصوفة بالكذب، ولا شك أن من أكبر ما يكون كذباً ما يحصل من الكفار الذين يدعون أن مع الله آلهة أخرى، فإن هذا أكذب القول وأقبح الفعل، خاطئة أي مرتكبة للخطأ عمداً، وليعلم أن هناك فرقاً بين خاطىء ومخطىء، الخاطىء من ارتكب الخطأ عمداً، والمخطىء من ارتكبه جهلاً، والثاني معذور، والأول غير معذور، قال الله تبارك وتعالى : لا يأكله إلا الخاطئون [ الحاقة : ٣٧ ]. أي المذنبون ذنباً عن عمد، وقال تعالى : ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا [ البقرة : ٢٨٦ ]. فقال الله قد فعلت، ومثل ذلك القاسط والمقسط، القاسط هو الجائر، والمقسط هو العادل، قال الله تعالى : وأقسطوا إن الله يحب المقسطين [ الحجرات : ٩ ]. وقال تعالى : وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطباً [ الجن : ١٥ ]. إذاً خاطئة أي مرتكبة للإثم عمداً.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن صالح بن محمد عثيمين المقبل الوهيبي التميمي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير