وقال (١) مقاتل: لنأخذن بالناصية أخذًا شديدًا (٢).
وقال الحسن: السفع الأخذ (٣). وهذا كقوله فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ [الرحمن: ٤١]. قال مقاتل: (ثم أخبر عنه أنه فاجر خاطئ فقال:
١٦ - نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ) (٤)
قال الكلبي: كاذبة على الله مشركة (٥).
وقال أبو إسحاق: ناصية بدل من الناصية، المعنى: لنسفعًا بناصية (٦) كاذبة، وتأويله: صَاحبها كاذب خاطئ كما يقال: فلان نهاره صَائم، وليله قائم، المعنى: هو صَائم في نهاره، قائم في ليله (٧).
قال ابن عباس: لما نهى أبو جهل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (عن) (٨) الصلاة انتهره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (٩) فقال أبو جهل: أتنتهرني يا محمد، فوالله لقد علمت مَا بها رجل أكثر ناديًا (١٠) مني، فأنزل الله قوله:
١٧ - فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١١).
(٢) "تفسير مقاتل" ٢٤٥ ب.
(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٤) ما بين القوسين من قول مقاتل: "فتح القدير" ٥/ ٤٧٠.
(٥) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٦) في (أ): (بناصيته).
(٧) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٤٥.
(٨) في (ع): (من).
(٩) ساقط من (ع).
(١٠) في (أ): (أدباً).
(١١) الرواية عن ابن عباس وردت في "سنن الترمذي" ٥/ ٤٤٤، ح: ٢٣٤٩، وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح، والرواية كما هي عند الترمذي: عن ابن عباس =
أي أهل مجلسه. قاله (١) أبو عبيدة (٢).
(٣) وذكرنا تفسير النادي عند قوله: وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ (٤)، ونحو
كما أخرجه النسائي في "تفسيره" ٢/ ٥٣٥، ح: ٧٠٤، وقال محققه: إسناده حسن، والطبراني في: "المعجم الكبير" ١٢/ ١٣٧، ح: ١٢٦٩٣، وقال محققه: وهو صحيح؛ ولكن من غير الطريق الذي ذكره عن ابن عباس، كما ورد في: "أسباب النزول" للواحدي: تح: أيمن صالح: ٣٩٦، قال محققه: حسن صحيح، وعزاه إلى الترمذي. وقال محقق أسباب النزول د. عصام الحميدان: وصححه الهيثمي، وهو كما قال ٤٦٠، و"لباب النقول" ص ٢٣٢، و"الصحيح المسند" ص ٢٣٦.
كما ورد معناه في: "جامع البيان" ٣٠/ ٢٥٩، و"معالم التنزيل" ٤/ ٥٠٨، و"لباب التأويل" ٤/ ٣٩٤، و"الدر المنثور" ٨/ ٥٦٤، وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي، وأبي نعيم.
وعزاه الحافظ في "الثاني" ٤/ ١٨٦ للحاكم، والبزار، وقال: أصله في "صحيح البخاري".
وانظر دراسة إسناد هذه الرواية في: "تفسير ابن عباس" للحميدي ٢/ ٩٧٩.
(١) في (أ): (قال).
(٢) "مجاز القرآن" ٢/ ٣٠٤ بنصه.
(٣) في (ع): (ونجوماً)، وهي زيادة في الكلام، ووضعت في غير موضعها.
(٤) سورة العنكبوت: ٢٩، وذكر في تفسيرها: المجلس، ثم جاء إلى سورة مريم: ٧٣ عند قوله: أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا، وقد جاء في تفسيرها وأحسن نديا: النَدىَّ فَعيل معنى الفاعل، وهو المجلس، وكذلك النادي، يقال: ندوت =
التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي