ﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭣﭤﭥ ﭧﭨ ﭪﭫ ﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

فأمر مستحيل قد ذكر فى حيز الشرط لتوسيع الدائرة وهو السر فى تجريد الشرطية الاولى عن الجواب والاحالة به على جواب الثانية وقيل المعنى أرأيت الذي ينهى عبدا يصلى والمنهي على الهدى امرا بالتقوى والناهي مكذب متول ولا اعجب من ذا. بزركان كفته اند در كلمه ان الله يرى هم وعد مندرجست وهم وعيد اى فاسق توبه كن كه ترا ميبيند اى مرايى اخلاص ورز كه ترا ميبيند اى در خلوت قصد كناه كرده هش دار كه ترا مى بيند درويشى بعد از كناهى توبه كرده بود و پيوسته مى كريست كفتند چند مى گريى خداى تعالى غفورست كفت ارى هر چند عفو كند خجلت آنرا كه او مى ديده چهـ كونه دفع كنم

كيرم كه تو از سر كنه در كذرى زان شرم كه ديدى كه چهـ كردم چهـ كنم
قال ابو الليث رحمه الله والآية عظة لجميع الناس وتهديد لمن يمنع عن الخير وعن الطاعة وقال ابن الشيخ فى حواشيه وهذه الآية وان نزلت فى حق ابى جهل لكن كل من نهى عن طاعة فهو شريك ابى جهل فى هذا الوعيد ولا يلزم عليه المنع من الصلاة فى الدار المغصوبة والأوقات المكروهة لأن المنهي عنه غير الصلاة وهو المعصية فان عدم مشروعية الوصف المقارن وكونه مستحقا لأن ينهى عنه لا ينافى مشروعية اصل الصلاة الا أنه لشدة الاتصال بينهما بحيث يكون النهى عن الوصف موهما للنهى عن الأصل احتاط فيه بعض الأكابر حتى روى عن على رضى الله عنه انه رأى فى المصلى أقواما يصلون قبل صلاة العيد فقال ما رأيت رسول الله ﷺ يفعل ذلك فقيل له ألا ننهاهم فقال أخشى أن ندخل تحت وعيد قوله تعالى أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى فلم يصرح بالنهى عن الصلاة احتياطا وأخذ ابو حنيفة هذا الأدب الجميل حتى قال له ابو يوسف أيقول المصلى حين يرفع رأسه من الركوع اللهم اغفر لى قال يقول ربنا لك الحمد ويسجد ولم يصرح بالنهى كَلَّا ردع للناهى اللعين وخسوء له عن نهيه عن عبادة الله وامره بعبادة اللات لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ اللام موطئة للقسم المضمر اى والله لئن لم ينته عما هو عليه ولم ينزجر ولم يتب ولم يسلم قبل الموت والأصل ينتهى بالياء يقال نهاه ينهاه نهيا ضد امره فانتهى لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ أصله لنسفعن بالنون الخفيفة للتأكيد ونظيره وليكونا من الصاغرين كتب فى المصحف بالألف على حكم الوقف فانه يوقف على هذه النون بالألف تشبيها لها بالتنوين والسفع القبض على الشيء وجذبه بعنف وشدة والناصية شعر مقذم الرأس والمعنى لنأخذن فى الآخرة بناصيته ولنسحبنه بها الى النار بمعنى لنأمرن الزبانية ليأخذوا بناصيته ويجروه الى النار بالتحقير والاهانة وكانت العرب تأنف من جر الناصية وفى عين المعاني الاخذ بالناصية عبارة عن القهر والهوان والاكتفاء بلام العهد عن الاضافة لظهور أن المراد ناصية الناهي المذكور ويحتمل ان يكون المراد من هذا السفع سحبه على وجهه فى الدنيا يوم بدر فيكون بشارة بان يمكن المسلمين من ناصيته حتى يجروه على وجهه إذا عاد الى النهى فلما عاد مكنهم الله من ناصيته يوم بدر (روى) أنه لما نزلت سورة الرحمن قال عليه السلام من يقرأها على رؤساء قريش فتثاقلوا فقام ابن

صفحة رقم 476

قال عليه السلام لو دعا ناديه لاخذته الزبانية عيانا. اجتمعت المصاحف العثمانية على حذف الواو من سندع خطا ولا موجب للحذف من العربية لفظا ولعله للمشاكلة مع فليدع او للتشبيه بالأمر فى أن الدعاء امر لا بد منه وقال ابن خالويه فى اعراب الثلاثين آية الأصل سندعو بالواو غير أن الواو ساكنة فاستثقلتها اللام ساكنة فسقطت الواو فى المصحف من سندع ويدع الإنسان ويمح الله الباطل وكذلك الياء من واد النمل وان الله لهاد الذين آمنوا والعلة فيهأ ما انبأتك من بنائهم الخط على اللفظ انتهى والزبانية فى الأصل فى كلام العرب الشرط كصرد جمع شرطة بالضم وهم طائفة من أعوان الولاة سموا بذلك لأنهم اعلموا أنفسهم بعلامات يعرفون بها كما فى القاموس والشرط بالتحريك العلامة والواحد زبنية كعفرية وعفرية الديك شعرة القفا التي يردها الى يا فوخه عند الهراش من الزبن بالفتح كالضرب وهو الدفع لأنهم يزبنون الكفار اى يدفعونهم فى جهنم بشدة وبطش يعنى أن ملائكة العذاب سموا بما سمى به الشرط تشبيها لهم بهم فى البطش والقهر والعنف والدفع وقيل الواحد زبنى وكأنه نسب الى الزبن ثم غير الى زبانية كأنسى بكسر الهمزة وأصلها زبانى وقيل زبانية بتعويض التاء عن الياء بعد حذفها للمبالغة فى الدفع وفيه اشارة الى التجليات القوية الجلالية الجرارة أبا جهل النفس الامارة واهل ناديه الذي هو الهوى وقواه الظلمانية الى نار الخذلان وجهنم الخسران كَلَّا ردع بعد ردع للناهى المذكور وزجر له اثر زجر فهو متصل بما قبله ولذا جعلوا الوقف عليه وقفا مطلقا لا تُطِعْهُ اى دم على ما أنت عليه من معاصاة ذلك الناهي الكاذب الخاطئ كقوله تعالى ولا تطع المكذبين وَاسْجُدْ وواظب على سجودك وصلاتك غير مكترث به وَاقْتَرِبْ وتقرب بذلك السجود الى ربك وفى الحديث (اقرب ما يكون العبد من ربه إذا سجد فأكثروا من الدعاء فى السجود) كلمة ما مصدرية وأقرب مبتدأ حذف خبره ويكون تامة اى اقرب وجود العبد من ربه حاصل وقت سجوده. ودر فتوحات اين را سجده قرب كفته. وهذا محل سجود عند الثلاثة خلافا لمالك وهم على أصولهم فى قولهم بالوجوب والسنية ثم ان السجود اشارة الى ازالة حجاب الرياسة وفى الحديث (لا كبر مع السجود) يعنى هر كه سجده آرد از كبر دور كشت وبر دركاه الله شرف متواضعان يافت. روى أن ابراهيم عليه السلام أضاف يوما مائتى مجوسى فلما أكلوا قالوا مرنا يا ابراهيم قال ان لى إليكم حاجة فقالوا ما حاجتك قال اسجدوا لربى سجدة واحدة فتشاوروا فيما بينهم فقالوا ان هذا الرجل قد صنع معروفا كثيرا فلو سجدنا لربه ثم رجعنا الى آلهتنا لا يضرنا ذلك بشئ فسجدوا جميعا فلما وضعوا رؤسهم على الأرض ناجى ابراهيم ربه فقال انى جهدت جهدى حتى حملتهم على هذا ولا طاقة لى على غيره وانما التوفيق والهداية بيدك اللهم زين صدورهم بالإسلام فلما رفعوا رؤوسهم من السجود اسلموا وللسجدة اقسام سجدة الصلاة وسجدة التلاوة وسجدة السهو وهذه مشهورة وسجدة التعظيم لجلال الله وكبريائه وسجدة التضرع اليه خوفا وطمعا وسجدة الشكر له وسجدة المناجاة وهذه مستحبة فى الأصح صادرة عن

صفحة رقم 478

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية