ﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

الآية١٩ : وقوله تعالى : كلا لا نطعه أي لا تطع ذلك الكافر، وكان ما ذكر : لم يطعه حتى مات.
وقوله تعالى : واسجد واقترب يحتمل أن يكون هذا خطابا للنبي، أي صل، واقترب إلى الله.
ويحتمل أن يكون قوله : واسجد خطابا للنبي، أي صل، وقوله : واقترب خطابا لأبي جهل، أي اقترب إلى محمد حتى ترى، على سبيل الوعيد، ولما كان يقصد بالنبي في حال الصلاة.
وعلى١ التأويل الظاهر الآية حجة لنا على أهل التشبيه، فإنه لم يفهم من قوله : واقترب القرب من حيث المكان وقرب الذات. ولكن قرب المنزلة والقدر.
وكذلك ما ذكر في بعض الأخبار :( من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ) ( البخاري : ٧٤٠٥ ) ونحو ذلك لا يفهم منه قرب الذات، ولكن قرب المنزلة والقدر بالإجابة، وكذلك جميع ما ذكر في القرآن من القرب قرب المنزلة والقدر.
ثم في هذه السورة السجدة لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : سجد في إذا السماء انشقت و اقرأ باسم ربك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ومن هو خير منهما.
وروي عن علي أنه قال : في اقرأ من عزائم السجود، وأبي٢ عبيدة عن عبد الله أنه سجد فيها.

١ الواو ساقطة من الأصل وم.
٢ في الأصل وم: وأبو.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية