ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ

قوله: والروح فِيهَا : يجوزُ أَنْ يرتفعَ «الرُّوحُ» بالابتداءِ، والجارُّ بعدَه الخبرُ، وأن يرتفعَ بالفاعليةِ عطفاً على الملائكةِ، و «فيها» متعلِّقٌ ب «تَنَزَّلُ»
قوله: بِإِذْنِ رَبِّهِم : يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ ب «تَنَزَّلُ» وأَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنَّه حالٌ من المرفوع ب «تَنَزَّلُ» أي ملتبساً بإذن ربِّهم.
قوله: مِّن كُلِّ أَمْرٍ يجوزُ في «مِنْ» وجهان، أحدهما: أنها

صفحة رقم 63

بمعنى اللام. ويتعلَّقُ ب «تَنَزَّلُ»، أي: تَنَزَّلُ مِنْ أجلِ كلِّ أمرٍ قُضي إلى العامِ القابل: والثاني: أنَّها بمعنى الباء، أي: تتنزَّلُ بكلِّ أمرٍ، فهي للتعدية، قاله أبو حاتم. وقرأ العامَّةُ «أَمْرٍ» واحدُ الأمور. وابن عباس وعكرمة والكلبي «امْرِئٍ» مُذ‍كَّرُ امرأة، أي: مِنْ أجلِ كلِّ إنسانٍ. وقيل: مِنْ أجل كلِّ مَلَكٍ، وهو بعيدٌ. وقيل: «مِنْ كلِّ أَمْرٍ» ليس متعلقاً ب «تَنَزَّلُ» إنما هو متعلِّقٌ بما بعده، أي: هي سلامٌ مِنْ كلِّ أمرٍ مَخُوفٍ، وهذا لا يتمُّ على ظاهرِه لأنَّ «سَلامٌ» مصدرٌ لا يتقدَّم عليه معمولُه، وإنما المرادُ أنَّه متعلِّقٌ بمحذوفٍ يَدُلُّ عليه هذا المصدرُ.

صفحة رقم 64

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية