ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ

قوله تعالى : تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا .
قيل : الروح هو جبريل، كما في قوله : فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا ، ويكون فيها أي في جماعة الملائكة، أو معطوف على الملائكة من عطف الخاص على العام.
وقيل : إن الروح نوع من الملائكة مستقل، ويكون فيها ظرف للنزول أي في تلك الليلة.
قوله تعالى : مِّن كُلِّ أَمْرٍ .
الأمر يكون واحد الأمور وواحد الأوامر، والذي يظهر أنه شامل لهما معاً، لأن الأمر من الأمور لا يكون إلا بأمر من الأوامر إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ .
ويشهد له ما جاء في شأنها في سورة الدخان فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ٤ أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَا .
والذي يفرق من الأمر، هو أحد الأمور. حيث يفصل بين الخير والشر والضر والنفع إلى آخره، ثم قال : أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَا ، كما أشار إليه السياق لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْييِ وَيُمِيتُ ، فكل أمر من الأمور يقتضي أمراً من الأوامر، وهذا يمكن أن يكون من الألفاظ المشتركة المستعملة في معنييها، واللَّه تعالى أعلم.

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير