ﭴﭵﭶﭷﭸ ﭺﭻﭼﭽﭾ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ ﮑﮒﮓﮔﮕ

الملائكة وعن رسول الله عليه السلام وسائر الأنبياء والأولياء عليهم السلام وقال ابو حنيفة ومالك سجود الشكر مكروه فيقتصر على الحمد والشكر باللسان وقال الامامان هى قربه يثاب فاعلها وقال القاشاني قرأ عليه السلام فى هذه السجدة اى سجدة اقرأ (أعوذ بعفوك من عقابك) اى بفعل لك من فعل لك (وأعوذ برضاك من سخطك) اى بصفة لك من صفة لك (وأعوذ بك منك) اى بذاتك من ذاتك وهو معنى اقترا به بالسجود
تفسير سورة القدر
خمس اوست آيات مكية وقيل مدنية بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ النون للعظمة او للدلالة على الذات مع الصفات والأسماء والضمير للقرءآن لأن شهرته تقوم مقام تصريحه باسمه وإرجاع الضمير اليه فكأنه حاضر فى جميع الأذهان وعظمه بأن أسند انزاله الى جنابه مع أن نزوله انما يكون بواسطة الملك وهو جبرائيل على طريقة القصر بتقديم الفاعل المعنوي الا انه اكتفى بذكر الأصل عن ذكر التبع قال فى بعض التفاسير انا أنزلناه مبتدأ او خبر فى الأصل بمعنى نحن أنزلناه فادخل ان للتحقيق فاختير اتصال الضمير للتخفيف ومعنى صيغة الماضي انا حكمنا بانزاله فى ليلة القدر وقضينا به وقدرناه فى الأزل ثم ان الانزال يستعمل فى الدفعى والقرآن لم ينزل جملة واحدة بل انزل منجما مفرقا فى ثلاث وعشرين سنة وهذه السورة من جملة ما انزل وجوابه أن المراد أن جبرائيل نزل به جملة واحده فى ليلة القدر من اللوح المحفوظ الى بيت العزة فى السماء الدنيا واملاه على السفرة اى الملائكة الكاتبين فى تلك السماء ثم كان ينزل على النبي عليه السلام منجما على حسب المصالح وكان ابتداء تنزيله ايضا فى تلك الليلة وفيه اشارة الى أن بيت العزة اشرف المقامات السماوية بعد اللوح المحفوظ لنزول القرآن منه اليه ولذلك قيل بفضل السماء الاولى على أخواتها لأنها مقر الوحى الرباني وقيل لشرف المكان بالمكين وكل منهما وجه فان السلطان انما ينزل على انزه مكان ولو فرضنا نزوله على مسبخة لكفى نزوله هناك شرفا لها فالمكان الشريف يزداد شرفا بالمكين الشريف كما سبق فى سورة البلد ففى نزول القرآن بالتدريج اشارة الى تعظيم الجناب المحمدي كما تدخل الهدايا شيأ بعد شىء على أيدي الخدام تعظيما للمهدى اليه بعد التسوية بينه وبين موسى عليهما السلام بانزاله جملة الى بيت العزة وفى التدريج ايضا تسهيل للحفظ وتثبيت لفؤاده كما قال تعالى وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك وكلام الله المنزل قسمان القرآن والخبر القدسي لأن جبرائيل كان ينزل بالسنة كما ينزل بالقرءان ومن هنا جاز رواية السنة بالمعنى لان جبرائيل أداها بالمعنى ولم تجز القراءة بالمعنى لأن جبرائيل أداها باللفظ والسر فى ذلك التعبد بلفظه والاعجاز به فانه لا يقدر أحد أن يأتى بدله بما يشتمل عليه من الاعجاز لفظا ومن الاسرار معنى فكيف يقوم لفظ الغير ومعناه مقام حرف القرآن ومعناه ثم ان اللوح المحفوظ قلب هذا التعين

صفحة رقم 479

هر كس از جلوه گل فهم معانى نكند شرح آن دفتر ننوشته ز بلبل بشنو
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها استئناف مبين لما له فضلت على ألف شهر واصل ينزل تتنزل بتاءين والظاهر أن المراد كلهم للاطلاق وقد سبق معنى الروح فى سورة النبأ وقال بعضهم انه ملك لو التقم السموات والأرضين كانت له لقمة واحدة او هو ملك رأسه تحت العرش ورجلاه فى تخوم الأرض السابعة وله ألف رأس كل رأس أعظم من الدنيا وفى كل رأس ألف وجه وفى كل وجه ألف فم وفى كل فم ألف لسان يسبح الله بكل لسان ألف نوع من التسبيح والتحميد والتمجيد لكل لسان لغة لا تشبه الاخرى فاذا فتح أفواهه بالتسبيح خر كل ملائكة السموات سجدا مخافة ان يحرقهم نور أفواهه وانما يسبح الله غدوة وعشية فينزل تلك الليلة فيستغفر للصائمين والصائمات من امة محمد عليه السلام بتلك الأفواه كلها الى طلوع الفجر او هو طائفة من الملائكة لا تراهم الملائكة الا ليلة القدر كالزهاد الذين لا نراهم الا يوم العيد او هو عيسى عليه السلام لأنه اسمه ينزل فى موافقة الملائكة ليطالع امة محمد عليه السلام.
ودر تفسير خواجه محمد پارسا رحمه الله مذكور است كه روح حضرت محمد ﷺ فرود آيد. وفى الحديث لأنا أكرم على الله من ان يدعنى فى الأرض اكثر من ثلاث وكان الثلاث عشر مرات ثلاثين لأن الحسين رضى الله عنه قتل فى رأس الثلاثين سنة فغضب على اهل الأرض وعرج به الى عليين وقد رآه بعض الصالحين فى النوم فقال يا رسول الله بأبى أنت وأمي اما ترى فتن أمتك فقال زادهم الله فتنة قتلوا الحسين ولم يحفظونى ولم يراعوا حقى فيه وعلى كل تقدير فالمعنى تنزل الملائكة والروح فى تلك الليلة من كل سماء الى الأرض وهو الأظهر لأن الملائكة إذا نزلت فى سائر الأيام الى مجلس الذكر فلأن ينزلوا فى تلك الليلة مع علو شأنها اولى أو إلى السماء الدنيا قالوا ينزلون فوجا فوجا فمن نازل ومن صاعد كأهل الحج فانهم على كثرتهم يدخلون الكعبة ومواضع النسك بأسرهم لكن الناس بين داخل وخارج ولهذا لسبب مدت الى غاية طلوع الفجر وذكر لفظ تنزل المفيد للتدريج وبه يندفع ما يرد أن الملائكة لهم كثرة عظيمة لا تحتملها الأرض وكذا السماء على أن شأن الأرواح غير شأن الأجسام والملائكة وان كان لهم أجسام لطيفة يقال لهم الأرواح وقال بعضهم النازلون هم سكان سدرة المنتهى وفيها ملائكة لا يعلم عددهم الا الله ومقام جبرائيل فى وسطها ولا يدخلون اى الملائكة النازلون الكنائس وبيوت الأصنام والأماكن التي فيها الكلب والتصاوير والخبائث وفى بيوت فيها خمر او مدمن خمر او قاطع رحم او جنب او آكل لحم خنزير او متضمخ بالزعفران وغير ذلك والتضمخ بالفارسية بوى خوش بر خويشتن آلودن.
ويعدى بالباء كما فى تاج المصادر وقال فى القاموس التضمخ لطخ الجسد بالطيب حتى كأنه يقطر قوله الروح معطوف على الملائكة والضمير لليلة القدر والجار متعلق بتنزل ويجوز ان يكون والروح فيها جملة اسمية فى موقع الحال من فاعل تنزل والضمير للملائكة والاول هو الوجه لعدم احتياجه الى ضمير فيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ اى بأمره متعلق بتنزل وهو يدل

صفحة رقم 484

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية