ﮣﮤﮥﮦﮧﮨ

شرح المفردات : الذرة : النملة الصغيرة، أو هي الهباء الذي يرى في ضوء الشمس إذا دخلت من نافذة، ومثقال الذرة : وزنها، وهو مثل في الصغر.
ثم فصل ذلك بقوله :
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره* ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره أي فمن يعمل من الخير أدنى عمل وأصغر فإنه يجد جزاءه، ومن يعمل الشر ولو قليلا يجد جزاءه، لا فرق بين المؤمن والكافر.
وحسنات الكافرين لا تخلصهم من عذاب الكفر فهم به خالدون في الشقاء، وما نطق من الآيات بحبوط أعمال الكافرين وأنها لا تنفعهم، فالمراد به أنها لا تنجيهم من عذاب الكفر وإن خففت عنهم بعض العذاب الذي كان يرتقبهم من السيئات الأخرى، أما عذاب الكفر فلا يخفف عنهم منه شيء، يرشد إلى ذلك قوله تعالى : ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين [ الأنبياء : ٤٧ ]. فقوله : فلا تظلم نفس شيئا صريح في أن المؤمن والكافر في ذلك سواء. وأن كلا يوفى يوم القيامة جزاءه، وقد ورد أن حاتما يخفف عنه لكرمه، وأن أبا لهب يخفف عنه لسروره بولادة النبي صلى الله عليه وسلم، هذا تلخيص ما قاله الأستاذ الإمام في تفسير الآية.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير