تنبيه: أنت تستعرض سورة يونس برواية البزي عن ابن كثير من مصحف مجمَّع الملك فهد لطباعة المصحف الشَّريف، وهي إحدى الروايات المتواترة الثابتة عن النَّبيِّ ﷺ، ويختلف رسمُها وضبطُها عن رواية حفصٍ عن عاصمٍ الأكثر تداولًا. يمكنك تصفُّح السورة بقراءة حفص من النسخة المصوَّرة أو النصيَّة.

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ ١ أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ
أَوۡحَيۡنَا إِلَىٰ رَجُلࣲ مِّنۡهُمُۥ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ
أَنَّ لَهُمُۥ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمُۥۗ قَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا
لَسَٰحِرࣱ مُّبِينٌ ٢ إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ
فِي سِتَّةِ أَيَّامࣲ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ مَا مِن شَفِيعٍ
إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُۥ فَٱعۡبُدُوهُۥۚ أَفَلَا تَذَّكَّرُونَ ٣
إِلَيۡهِۦ مَرۡجِعُكُمُۥ جَمِيعࣰاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقًّاۚ إِنَّهُۥ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ
لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ
لَهُمُۥ شَرَابࣱ مِّنۡ حَمِيمࣲ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ٤
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءࣰ وَٱلۡقَمَرَ نُورࣰا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ
لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ
يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمࣲ يَعۡلَمُونَ ٥ إِنَّ فِي ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ
وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ يَتَّقُونَ ٦
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَٱطۡمَأَنُّواْ
بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمُۥ عَنۡ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ ٧ أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمُ
ٱلنَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ
ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهۡدِيهِمُۥ رَبُّهُمُۥ بِإِيمَٰنِهِمُۥۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ
ٱلۡأَنۡهَٰرُ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٩ دَعۡوَىٰهُمُۥ فِيهَا سُبۡحَٰنَكَ
ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمُۥ فِيهَا سَلَٰمࣱۚ وَءَاخِرُ دَعۡوَىٰهُمُۥ أَنِ ٱلۡحَمۡدُ
لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠ ۞ وَلَوۡ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ
ٱسۡتِعۡجَالَهُمُۥ بِٱلۡخَيۡرِ لَقُضِيَ إِلَيۡهِمُۥ أَجَلُهُمُۥۖ فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ
لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا فِي طُغۡيَٰنِهِمُۥ يَعۡمَهُونَ ١١ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ
ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمࣰا فَلَمَّا كَشَفۡنَا
عَنۡهُۥ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ يَدۡعُنَا إِلَىٰ ضُرࣲّ مَّسَّهُۥۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ
لِلۡمُسۡرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢ وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ
مِن قَبۡلِكُمُۥ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَآءَتۡهُمُۥ رُسُلُهُمُۥ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَمَا كَانُواْ
لِيُؤۡمِنُواْۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٣ ثُمَّ جَعَلۡنَٰكُمُۥ
خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمُۥ لِنَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ ١٤
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمُۥ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتࣲ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ
لِقَآءَنَا ٱئۡتِ بِقُرَانٍ غَيۡرِ هَٰذَا أَوۡ بَدِّلۡهُۥۚ قُلۡ مَا يَكُونُ
لِيَ أَنۡ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلۡقَآيِٕ نَفۡسِيۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّۖ
إِنِّيَ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمࣲ ١٥ قُل
لَّوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوۡتُهُۥ عَلَيۡكُمُۥ وَلَأَ اْدۡرَىٰكُمُۥ بِهِۦۖ
فَقَدۡ لَبِثۡتُ فِيكُمُۥ عُمُرࣰا مِّن قَبۡلِهِۦۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٦
فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦۚ
إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ١٧ وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ
مَا لَا يَضُرُّهُمُۥ وَلَا يَنفَعُهُمُۥ وَيَقُولُونَ هَٰؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا
عِندَ ٱللَّهِۚ قُلۡ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا
فِي ٱلۡأَرۡضِۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١٨ وَمَا
كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّا أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰ فَٱخۡتَلَفُواْۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةࣱ
سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمُۥ فِيمَا فِيهِۦ يَخۡتَلِفُونَ ١٩
وَيَقُولُونَ لَوۡلَا أُنزِلَ عَلَيۡهِۦ ءَايَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦۖ فَقُلۡ إِنَّمَا
ٱلۡغَيۡبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُمُۥ مِنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ٢٠
وَإِذَا أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةࣰ مِّنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُمُۥ إِذَا لَهُمُۥ مَكۡرࣱ
فِي ءَايَاتِنَاۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسۡرَعُ مَكۡرًاۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكۡتُبُونَ مَا تَمۡكُرُونَ ٢١
هُوَ ٱلَّذِي يُسَيِّرُكُمُۥ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۖ حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ
وَجَرَيۡنَ بِهِمُۥ بِرِيحࣲ طَيِّبَةࣲ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتۡهَا رِيحٌ عَاصِفࣱ
وَجَآءَهُمُ ٱلۡمَوۡجُ مِن كُلِّ مَكَانࣲ وَظَنُّواْ أَنَّهُمُۥ أُحِيطَ بِهِمُۥ
دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنۡ أَنجَيۡتَنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ
مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٢٢ فَلَمَّا أَنجَىٰهُمُۥ إِذَا هُمُۥ يَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ
ٱلۡحَقِّۗ يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغۡيُكُمُۥ عَلَىٰ أَنفُسِكُمُۥۖ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ
ٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُكُمُۥ فَنُنَبِّئُكُمُۥ بِمَا كُنتُمُۥ تَعۡمَلُونَ ٢٣
إِنَّمَا مَثَلُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُۥ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ
بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ مِمَّا يَأۡكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلۡأَنۡعَٰمُ حَتَّىٰ إِذَا
أَخَذَتِ ٱلۡأَرۡضُ زُخۡرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتۡ وَظَنَّ أَهۡلُهَا أَنَّهُمُۥ قَٰدِرُونَ
عَلَيۡهَا أَتَىٰهَا أَمۡرُنَا لَيۡلًا أَوۡ نَهَارࣰا فَجَعَلۡنَٰهَا حَصِيدࣰا كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ
بِٱلۡأَمۡسِۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمࣲ يَتَفَكَّرُونَ ٢٤ وَٱللَّهُ يَدۡعُواْ
إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُ ࡹِلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسۡتَقِيمࣲ ٢٥
۞ لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ ٱلۡحُسۡنَىٰ وَزِيَادَةࣱۖ وَلَا يَرۡهَقُ وُجُوهَهُمُۥ قَتَرࣱ
وَلَا ذِلَّةٌۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمُۥ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٦ وَٱلَّذِينَ
كَسَبُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةِۭ بِمِثۡلِهَا وَتَرۡهَقُهُمُۥ ذِلَّةࣱۖ مَّا لَهُمُۥ
مِنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمࣲۖ كَأَنَّمَا أُغۡشِيَتۡ وُجُوهُهُمُۥ قِطۡعࣰا مِّنَ ٱلَّيۡلِ
مُظۡلِمًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمُۥ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٧ وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمُۥ
جَمِيعࣰا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ مَكَانَكُمُۥ أَنتُمُۥ وَشُرَكَآؤُكُمُۥۚ فَزَيَّلۡنَا
بَيۡنَهُمُۥۖ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُمُۥ مَا كُنتُمُۥ إِيَّانَا تَعۡبُدُونَ ٢٨ فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ
شَهِيدَۢا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُۥ إِن كُنَّا عَنۡ عِبَادَتِكُمُۥ لَغَٰفِلِينَ ٢٩
هُنَالِكَ تَبۡلُواْ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّا أَسۡلَفَتۡۚ وَرُدُّواْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ
ٱلۡحَقِّۖ وَضَلَّ عَنۡهُمُۥ مَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٣٠ قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُمُۥ مِنَ
ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أَمَّن يَمۡلِكُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَمَن يُخۡرِجُ
ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيۡتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيۡتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۚ
فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُۚ فَقُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٣١ فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ
ٱلۡحَقُّۖ فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٣٢ كَذَٰلِكَ
حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ أَنَّهُمُۥ لَا يُؤۡمِنُونَ ٣٣
قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُمُۥ مَن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۚ قُلِ ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ
ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٣٤ قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُمُۥ مَن يَهۡدِي
إِلَى ٱلۡحَقِّۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهۡدِي لِلۡحَقِّۗ أَفَمَن يَهۡدِي إِلَى ٱلۡحَقِّ أَحَقُّ أَن
يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهَدِّي إِلَّا أَن يُهۡدَىٰۖ فَمَا لَكُمُۥ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٥
وَمَا يَتَّبِعُ أَكۡثَرُهُمُۥ إِلَّا ظَنًّاۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـًٔاۚ
إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٣٦ وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلۡقُرَانُ أَن يُفۡتَرَىٰ
مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِۦ وَتَفۡصِيلَ ٱلۡكِتَٰبِ
لَا رَيۡبَ فِيهِۦ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٧ أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۥۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِسُورَةࣲ
مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُمُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمُۥ صَٰدِقِينَ ٣٨
بَلۡ كَذَّبُواْ بِمَا لَمۡ يُحِيطُواْ بِعِلۡمِهِۦ وَلَمَّا يَأۡتِهِمُۥ تَأۡوِيلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ
كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمُۥۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٩
وَمِنۡهُمُۥ مَن يُؤۡمِنُ بِهِۦ وَمِنۡهُمُۥ مَن لَّا يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ
بِٱلۡمُفۡسِدِينَ ٤٠ وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمُۥ عَمَلُكُمُۥۖ أَنتُمُۥ
بَرِيٓـُٔونَ مِمَّا أَعۡمَلُ وَأَنَا۠ بَرِيٓءࣱ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٤١ وَمِنۡهُمُۥ مَن
يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يَعۡقِلُونَ ٤٢
وَمِنۡهُمُۥ مَن يَنظُرُ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يُبۡصِرُونَ ٤٣
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ ٱلنَّاسَ شَيۡـࣰٔا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمُۥ
يَظۡلِمُونَ ٤٤ وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمُۥ كَأَن لَّمۡ يَلۡبَثُواْ إِلَّا سَاعَةࣰ مِّنَ ٱلنَّهَارِ
يَتَعَارَفُونَ بَيۡنَهُمُۥۚ قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُواْ
مُهۡتَدِينَ ٤٥ وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمُۥ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ
فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمُۥ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ ٤٦ وَلِكُلِّ
أُمَّةࣲ رَّسُولࣱۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمُۥ قُضِيَ بَيۡنَهُمُۥ بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمُۥ
لَا يُظۡلَمُونَ ٤٧ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمُۥ صَٰدِقِينَ ٤٨
قُل لَّا أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرࣰّا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ
أَجَلٌۚ إِذَا جَا أَجَلُهُمُۥ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةࣰ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٤٩
قُلۡ أَرَءَيۡتُمُۥ إِنۡ أَتَىٰكُمُۥ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارࣰا مَّاذَا يَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ
ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٠ أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُمُۥ بِهِۦۚ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ كُنتُمُۥ بِهِۦ
تَسۡتَعۡجِلُونَ ٥١ ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ
هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمُۥ تَكۡسِبُونَ ٥٢ ۞ وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ
أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّي إِنَّهُۥ لَحَقࣱّۖ وَمَا أَنتُمُۥ بِمُعۡجِزِينَ ٥٣
وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسࣲ ظَلَمَتۡ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لَٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ وَأَسَرُّواْ
ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۖ وَقُضِيَ بَيۡنَهُمُۥ بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمُۥ
لَا يُظۡلَمُونَ ٥٤ أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَلَا إِنَّ
وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمُۥ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٥ هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ
وَإِلَيۡهِۦ تُرۡجَعُونَ ٥٦ يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُمُۥ مَوۡعِظَةࣱ
مِّن رَّبِّكُمُۥ وَشِفَآءࣱ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣱ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٧
قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرࣱ مِّمَّا
يَجۡمَعُونَ ٥٨ قُلۡ أَرَءَيۡتُمُۥ مَا أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُمُۥ مِن رِّزۡقࣲ
فَجَعَلۡتُمُۥ مِنۡهُۥ حَرَامࣰا وَحَلَٰلࣰا قُلۡ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمُۥۖ أَمۡ عَلَى
ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ ٥٩ وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ
يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمُۥ
لَا يَشۡكُرُونَ ٦٠ وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنࣲ وَمَا تَتۡلُواْ مِنۡهُۥ مِن قُرَانࣲ
وَلَا تَعۡمَلُونَ مِنۡ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيۡكُمُۥ شُهُودًا إِذۡ تُفِيضُونَ
فِيهِۦۚ وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةࣲ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي
ٱلسَّمَآءِ وَلَا أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكۡبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبࣲ مُّبِينٍ ٦١
أَلَا إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمُۥ وَلَا هُمُۥ يَحۡزَنُونَ ٦٢
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ٦٣ لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ
فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ لَا تَبۡدِيلَ لِكَلِمَٰتِ
ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٤ وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمُۥۘ إِنَّ
ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦٥ أَلَا إِنَّ لِلَّهِ
مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ
يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَۚ ࡹن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ
وَإِنۡ هُمُۥ إِلَّا يَخۡرُصُونَ ٦٦ هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ
ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِۦ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ
لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ يَسۡمَعُونَ ٦٧ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدࣰاۗ
سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱلۡغَنِيُّۖ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ
إِنۡ عِندَكُمُۥ مِن سُلۡطَٰنِۭ بِهَٰذَاۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ
مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦٨ قُلۡ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ
لَا يُفۡلِحُونَ ٦٩ مَتَٰعࣱ فِي ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمُۥ ثُمَّ
نُذِيقُهُمُ ٱلۡعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ٧٠
۞ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمُۥ نَبَأَ نُوحٍ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِن كَانَ كَبُرَ
عَلَيۡكُمُۥ مَقَامِي وَتَذۡكِيرِي بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡتُ
فَأَجۡمِعُواْ أَمۡرَكُمُۥ وَشُرَكَآءَكُمُۥ ثُمَّ لَا يَكُنۡ أَمۡرُكُمُۥ عَلَيۡكُمُۥ غُمَّةࣰ ثُمَّ
ٱقۡضُواْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ ٧١ فَإِن تَوَلَّيۡتُمُۥ فَمَا سَأَلۡتُكُمُۥ مِنۡ أَجۡرٍۖ
إِنۡ أَجۡرِي إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٧٢
فَكَذَّبُوهُۥ فَنَجَّيۡنَٰهُۥ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَعَلۡنَٰهُمُۥ خَلَٰٓئِفَ
وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ ٧٣
ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمُۥ فَجَآءُوهُمُۥ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ
فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۚ كَذَٰلِكَ نَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ
ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٧٤ ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمُۥ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ
وَمَلَإِيْهِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمࣰا مُّجۡرِمِينَ ٧٥
فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ إِنَّ هَٰذَا لَسِحۡرࣱ مُّبِينࣱ ٧٦
قَالَ مُوسَىٰ أَتَقُولُونَ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمُۥۖ أَسِحۡرٌ هَٰذَا وَلَا يُفۡلِحُ
ٱلسَّٰحِرُونَ ٧٧ قَالُواْ أَجِئۡتَنَا لِتَلۡفِتَنَا عَمَّا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِۦ ءَابَآءَنَا
وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلۡكِبۡرِيَآءُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا نَحۡنُ لَكُمَا بِمُؤۡمِنِينَ ٧٨
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ٱئۡتُونِي بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمࣲ ٧٩ فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ
قَالَ لَهُمُۥ مُوسَىٰ أَلۡقُواْ مَا أَنتُمُۥ مُلۡقُونَ ٨٠ فَلَمَّا أَلۡقَوۡاْ قَالَ
مُوسَىٰ مَا جِئۡتُمُۥ بِهِ ٱلسِّحۡرُۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبۡطِلُهُۥ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصۡلِحُ
عَمَلَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٨١ وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ
ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٨٢ فَمَا ءَامَنَ لِمُوسَىٰ إِلَّا ذُرِّيَّةࣱ مِّن قَوۡمِهِۦ عَلَىٰ
خَوۡفࣲ مِّن فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِمُۥ أَن يَفۡتِنَهُمُۥۚ وَإِنَّ فِرۡعَوۡنَ لَعَالࣲ
فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٨٣ وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوۡمِ إِن
كُنتُمُۥ ءَامَنتُمُۥ بِٱللَّهِ فَعَلَيۡهِۦ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُمُۥ مُسۡلِمِينَ ٨٤
فَقَالُواْ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَا رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةࣰ لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٥
وَنَجِّنَا بِرَحۡمَتِكَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٨٦ وَأَوۡحَيۡنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ
وَأَخِيهِۦ أَن تَبَوَّءَا لِقَوۡمِكُمَا بِمِصۡرَ بِيُوتࣰا وَٱجۡعَلُواْ بِيُوتَكُمُۥ
قِبۡلَةࣰ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٧ وَقَالَ مُوسَىٰ
رَبَّنَا إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةࣰ وَأَمۡوَٰلࣰا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ
ٱلدُّنۡيَا رَبَّنَا لِيَضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰ أَمۡوَٰلِهِمُۥ
وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمُۥ فَلَا يُؤۡمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٨٨
قَالَ قَدۡ أُجِيبَت دَّعۡوَتُكُمَا فَٱسۡتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ
ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٨٩ ۞ وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِي إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتۡبَعَهُمُۥ
فِرۡعَوۡنُ وَجُنُودُهُۥ بَغۡيࣰا وَعَدۡوًاۖ حَتَّىٰ إِذَا أَدۡرَكَهُ ٱلۡغَرَقُ
قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَا إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِي ءَامَنَتۡ بِهِۦ بَنُواْ إِسۡرَٰٓءِيلَ
وَأَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٩٠ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ
مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٩١ فَٱلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ
خَلۡفَكَ ءَايَةࣰۚ وَإِنَّ كَثِيرࣰا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنۡ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ ٩٢
وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِي إِسۡرَٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدۡقࣲ وَرَزَقۡنَٰهُمُۥ مِنَ
ٱلطَّيِّبَٰتِ فَمَا ٱخۡتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي
بَيۡنَهُمُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِۦ يَخۡتَلِفُونَ ٩٣ فَإِن كُنتَ فِي شَكࣲّ
مِّمَّا أَنزَلۡنَا إِلَيۡكَ فَسَلِ ٱلَّذِينَ يَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِن
قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَآءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ٩٤
وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٩٥
إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتۡ عَلَيۡهِمُۥ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٩٦
وَلَوۡ جَآءَتۡهُمُۥ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٩٧
فَلَوۡلَا كَانَتۡ قَرۡيَةٌ ءَامَنَتۡ فَنَفَعَهَا إِيمَٰنُهَا إِلَّا قَوۡمَ يُونُسَ
لَمَّا ءَامَنُواْ كَشَفۡنَا عَنۡهُمُۥ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا
وَمَتَّعۡنَٰهُمُۥ إِلَىٰ حِينࣲ ٩٨ وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ
كُلُّهُمُۥ جَمِيعًاۚ أَفَأَنتَ تُكۡرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ ٩٩
وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تُؤۡمِنَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَجۡعَلُ ٱلرِّجۡسَ
عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ ١٠٠ قُلُ ٱنظُرُواْ مَاذَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَا تُغۡنِي ٱلۡأٓيَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوۡمࣲ لَّا يُؤۡمِنُونَ ١٠١
فَهَلۡ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِهِمُۥۚ
قُلۡ فَٱنتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُمُۥ مِنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ١٠٢ ثُمَّ نُنَجِّي
رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيۡنَا نُنَجِّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٣
قُلۡ يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمُۥ فِي شَكࣲّ مِّن دِينِي فَلَا أَعۡبُدُ ٱلَّذِينَ
تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِنۡ أَعۡبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُمُۥۖ وَأُمِرۡتُ
أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٤ وَأَنۡ أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفࣰا
وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٥ وَلَا تَدۡعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا
يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَۖ فَإِن فَعَلۡتَ فَإِنَّكَ إِذࣰا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٦
وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرࣲّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يُرِدۡكَ
بِخَيۡرࣲ فَلَا رَآدَّ لِفَضۡلِهِۦۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ
وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٧ قُلۡ يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡحَقُّ
مِن رَّبِّكُمُۥۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ
فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَا أَنَا۠ عَلَيۡكُمُۥ بِوَكِيلࣲ ١٠٨ وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰ
إِلَيۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ١٠٩
109 آية مكية ترتيبها في المصحف: 10
آياتها 109 نزلت بعد الإسراء

سبب التسمية

سميت ‏السورة ‏‏" ‏سورة ‏يونس ‏‏" ‏لذكر ‏قصته ‏فيها ‏وما ‏تضمنته ‏من ‏العظة ‏والعبرة ‏برفع ‏العذاب ‏عن ‏قومه ‏حين ‏آمنوا ‏بعد ‏أن ‏كاد ‏يحل ‏بهم ‏البلاء ‏والعذاب ‏وهذا ‏من ‏الخصائص ‏التي ‏خصَّ ‏الله ‏بها ‏قوم ‏يونس ‏لصدق ‏توبتهم ‏وإيمانهم‎.‎‏

أسباب النزول

قال مجاهدُ نزلت " وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ " في مشركي مكة قال مقاتل وهم خمسة نفر عبد الله بن أبي أمية المخزومي والوليد بن المغيرة ومكرز بن حفص وعمرو بن عبد الله بن أبي قيس العامري والعاص بن عامر قالوا للنبي : ائت بقرآن ليس فيه ترك عبادة اللات والعزى وقال الكلبي نزلت في المستهزئين قالوا يا محمد ائت بقران غير هذا فيه ما نسألك.

القارئ

الآية 1 | 0:00
مشغل الصوت
0:00 0:00