بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُۥۚ إِنَّ زَلۡزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَيۡءٌ عَظِيمࣱ ١
يَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّا أَرۡضَعَتۡ وَتَضَعُ كُلُّ
ذَاتِ حَمۡلٍ حَمۡلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُمُۥ بِسُكَٰرَىٰ
وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدࣱ ٢
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ
بِغَيۡرِ عِلۡمࣲ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيۡطَٰنࣲ مَّرِيدࣲ ٣
كُتِبَ عَلَيۡهِۦ أَنَّهُۥ
مَن تَوَلَّاهُۥ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهۡدِيهِۦ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ٤
يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمُۥ فِي رَيۡبࣲ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَٰكُمُۥ
مِن تُرَابࣲ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةࣲ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةࣲ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةࣲ
مُّخَلَّقَةࣲ وَغَيۡرِ مُخَلَّقَةࣲ لِّنُبَيِّنَ لَكُمُۥۚ وَنُقِرُّ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ
ࡹِلَىٰ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّى ثُمَّ نُخۡرِجُكُمُۥ طِفۡلࣰا ثُمَّ لِتَبۡلُغُواْ أَشُدَّكُمُۥۖ
وَمِنكُمُۥ مَن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُمُۥ مَن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡلَا
يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمࣲ شَيۡـࣰٔاۚ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةࣰ فَإِذَا أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا
ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجࣲ ٥
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ
قَدِيرࣱ ٦
وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةࣱ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي
ٱلۡقُبُورِ ٧
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمࣲ وَلَا هُدࣰى
وَلَا كِتَٰبࣲ مُّنِيرࣲ ٨
ثَانِيَ عِطۡفِهِۦ لِيَضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۖ لَهُۥ فِي
ٱلدُّنۡيَا خِزۡيࣱۖ وَنُذِيقُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٩
ذَٰلِكَ
بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمࣲ لِّلۡعَبِيدِ ١٠
وَمِنَ ٱلنَّاسِ
مَن يَعۡبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرۡفࣲۖ فَإِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنۡ
أَصَابَتۡهُۥ فِتۡنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةَۚ ذَٰلِكَ
هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ ١١
يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ
وَمَا لَا يَنفَعُهُۥۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ ١٢
يَدۡعُواْ لَمَن
ضَرُّهُۥ أَقۡرَبُ مِن نَّفۡعِهِۦۚ لَبِئۡسَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَلَبِئۡسَ ٱلۡعَشِيرُ ١٣
إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتࣲ
تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ ١٤
مَن كَانَ
يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ بِسَبَبٍ إِلَى
ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لۡيَقۡطَعۡ فَلۡيَنظُرۡ هَلۡ يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ ١٥
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُۥ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتࣲ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يُرِيدُ ١٦
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ
وَٱلۡمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمُۥ يَوۡمَ
ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ شَهِيدٌ ١٧
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ
يَسۡجُدُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلشَّمۡسُ
وَٱلۡقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلۡجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرࣱ مِّنَ
ٱلنَّاسِۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيۡهِ ٱلۡعَذَابُۗ وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن
مُّكۡرِمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ۩ ١٨
۞ هَٰذَآنِّ خَصۡمَانِ
ٱخۡتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمُۥۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتۡ لَهُمُۥ ثِيَابࣱ
مِّن نَّارࣲ يُصَبُّ مِن فَوۡقِ رُءُوسِهِمُ ٱلۡحَمِيمُ يُصۡهَرُ بِهِۦ
مَا فِي بُطُونِهِمُۥ وَٱلۡجُلُودُ وَلَهُمُۥ مَقَٰمِعُ مِنۡ حَدِيدࣲ ١٩
كُلَّمَا
أَرَادُواْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا مِنۡ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ عَذَابَ
ٱلۡحَرِيقِ ٢٠
إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ
جَنَّٰتࣲ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ
أَسَاوِرَ مِن ذَهَبࣲ وَلُؤۡلُوࣲٕاْۖ وَلِبَاسُهُمُۥ فِيهَا حَرِيرࣱ ٢١
وَهُدُواْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُواْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ ٢٢
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ
ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُۥ لِلنَّاسِ سَوَآءٌ ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِۦ وَٱلۡبَادِۦۚ
وَمَن يُرِدۡ فِيهِۦ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمࣲ نُّذِقۡهُۥ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمࣲ ٢٣
وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلۡبَيۡتِ أَن لَّا تُشۡرِكۡ
بِي شَيۡـࣰٔا وَطَهِّرۡ بَيۡتِي لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ
ٱلسُّجُودِ ٢٤
وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالࣰا وَعَلَىٰ
كُلِّ ضَامِرࣲ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقࣲ ٢٥
لِّيَشۡهَدُواْ
مَنَٰفِعَ لَهُمُۥ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِي أَيَّامࣲ مَّعۡلُومَٰتٍ
عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمُۥ مِنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا
وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ ٢٦
ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمُۥ
وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمُۥ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ ٢٧
ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرࣱ لَّهُۥ عِندَ
رَبِّهِۦۗ وَأُحِلَّتۡ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمُۥۖ
فَٱجۡتَنِبُواْ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَٰنِ وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ ٢٨
حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ
ٱلسَّمَآءِ فَتَخۡطَفُهُ ٱلطَّيۡرُ أَوۡ تَهۡوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانࣲ سَحِيقࣲ ٢٩
ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ ٣٠
لَكُمُۥ فِيهَا مَنَٰفِعُ إِلَىٰ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى ٱلۡبَيۡتِ
ٱلۡعَتِيقِ ٣١
وَلِكُلِّ أُمَّةࣲ جَعَلۡنَا مَنسَكࣰا لِّيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ
مَا رَزَقَهُمُۥ مِنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۗ فَإِلَٰهُكُمُۥ إِلَٰهࣱ وَٰحِدࣱ فَلَهُۥ
أَسۡلِمُواْۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُخۡبِتِينَ ٣٢
ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ
قُلُوبُهُمُۥ وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَا أَصَابَهُمُۥ وَٱلۡمُقِيمِي ٱلصَّلَوٰةِ
وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمُۥ يُنفِقُونَ ٣٣
وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُمُۥ مِن شَعَٰٓئِرِ
ٱللَّهِ لَكُمُۥ فِيهَا خَيۡرࣱۖ فَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتۡ
جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا
لَكُمُۥ لَعَلَّكُمُۥ تَشۡكُرُونَ ٣٤
لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا
وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمُۥۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمُۥ لِتُكَبِّرُواْ
ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمُۥۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٥
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَدۡفَعُ
عَنِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانࣲ كَفُورٍ ٣٦
أَذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ بِأَنَّهُمُۥ ظُلِمُواْۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمُۥ
لَقَدِيرٌ ٣٧
ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمُۥ بِغَيۡرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُواْ
رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُمُۥ بِبَعۡضࣲ لَّهُدِمَتۡ
صَوَٰمِعُ وَبِيَعࣱ وَصَلَوَٰتࣱ وَمَسَٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ
كَثِيرࣰاۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ
عَزِيزٌ ٣٨
ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ
وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُواْ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَنَهَوۡاْ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۗ
وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ ٣٩
وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَتۡ
قَبۡلَهُمُۥ قَوۡمُ نُوحࣲ وَعَادࣱ وَثَمُودُ ٤٠
وَقَوۡمُ إِبۡرَٰهِيمَ وَقَوۡمُ
لُوطࣲ ٤١
وَأَصۡحَٰبُ مَدۡيَنَۖ وَكُذِّبَ مُوسَىٰۖ فَأَمۡلَيۡتُ لِلۡكَٰفِرِينَ
ثُمَّ أَخَذۡتُهُمُۥۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٤٢
فَكَآئِن مِّن قَرۡيَةٍ
أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةࣱ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرࣲ
مُّعَطَّلَةࣲ وَقَصۡرࣲ مَّشِيدٍ ٤٣
أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ
لَهُمُۥ قُلُوبࣱ يَعۡقِلُونَ بِهَا أَوۡ ءَاذَانࣱ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا
لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ ٤٤
وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥۚ وَإِنَّ يَوۡمًا
عِندَ رَبِّكَ كَأَلۡفِ سَنَةࣲ مِّمَّا يَعُدُّونَ ٤٥
وَكَآئِن مِّن قَرۡيَةٍ
أَمۡلَيۡتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةࣱ ثُمَّ أَخَذۡتُهَا وَإِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ ٤٦
قُلۡ يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا أَنَا۠ لَكُمُۥ نَذِيرࣱ مُّبِينࣱ ٤٧
فَٱلَّذِينَ
ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمُۥ مَغۡفِرَةࣱ وَرِزۡقࣱ كَرِيمࣱ ٤٨
وَٱلَّذِينَ سَعَوۡاْ فِي ءَايَٰتِنَا مُعَجِّزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ
ٱلۡجَحِيمِ ٤٩
وَمَا أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولࣲ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا
إِذَا تَمَنَّىٰ أَلۡقَى ٱلشَّيۡطَٰنُ فِي أُمۡنِيَّتِهِۦ فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلۡقِي
ٱلشَّيۡطَٰنُ ثُمَّ يُحۡكِمُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ ٥٠
لِّيَجۡعَلَ
مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ فِتۡنَةࣰ لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمُۥ مَرَضࣱ وَٱلۡقَاسِيَةِ
قُلُوبُهُمُۥۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدࣲ ٥١
وَلِيَعۡلَمَ
ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤۡمِنُواْ بِهِۦ
فَتُخۡبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمُۥۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ
مُّسۡتَقِيمࣲ ٥٢
وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةࣲ مِّنۡهُۥ حَتَّىٰ
تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً أَوۡ يَأۡتِيَهُمُۥ عَذَابُ يَوۡمٍ عَقِيمٍ ٥٣
ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذࣲ لِّلَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمُۥۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ
وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٥٤
وَٱلَّذِينَ
كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُۥ عَذَابࣱ
مُّهِينࣱ ٥٥
وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُواْ
أَوۡ مَاتُواْ لَيَرۡزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزۡقًا حَسَنࣰاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ
خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٥٦
لَيُدۡخِلَنَّهُمُۥ مُدۡخَلࣰا يَرۡضَوۡنَهُۥۚ
وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمࣱ ٥٧
۞ ذَٰلِكَۖ وَمَنۡ عَاقَبَ بِمِثۡلِ
مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيۡهِۦ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ
لَعَفُوٌّ غَفُورࣱ ٥٨
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي
ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ
بَصِيرࣱ ٥٩
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا تَدۡعُونَ
مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ ٦٠
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ فَتُصۡبِحُ ٱلۡأَرۡضُ
مُخۡضَرَّةًۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرࣱ ٦١
لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٦٢
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُمُۥ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِي
فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦ وَيُمۡسِكُ ٱلسَّمَا أَن تَقَعَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا
بِإِذۡنِهِۦۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفࣱ رَّحِيمࣱ ٦٣
وَهُوَ ٱلَّذِي
أَحۡيَاكُمُۥ ثُمَّ يُمِيتُكُمُۥ ثُمَّ يُحۡيِيكُمُۥۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُورࣱ ٦٤
لِّكُلِّ أُمَّةࣲ جَعَلۡنَا مَنسَكًا هُمُۥ نَاسِكُوهُۥۖ فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ
فِي ٱلۡأَمۡرِۚ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدࣰى مُّسۡتَقِيمࣲ ٦٥
وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٦٦
ٱللَّهُ يَحۡكُمُ
بَيۡنَكُمُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كُنتُمُۥ فِيهِۦ تَخۡتَلِفُونَ ٦٧
أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّ
ذَٰلِكَ فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرࣱ ٦٨
وَيَعۡبُدُونَ
مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنزِلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنࣰا وَمَا لَيۡسَ لَهُمُۥ بِهِۦ
عِلۡمࣱۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرࣲ ٦٩
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمُۥ ءَايَٰتُنَا
بَيِّنَٰتࣲ تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمُنكَرَۖ يَكَادُونَ
يَسۡطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ عَلَيۡهِمُۥ ءَايَٰتِنَاۗ قُلۡ أَفَأُنَبِّئُكُمُۥ بِشَرࣲّ مِّن
ذَٰلِكُمُۚ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٧٠
يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلࣱ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ
تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخۡلُقُواْ ذُبَابࣰا وَلَوِ ٱجۡتَمَعُواْ لَهُۥۖ
وَإِن يَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيۡـࣰٔا لَّا يَسۡتَنقِذُوهُۥ مِنۡهُۥۚ
ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ ٧١
مَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦۚ
إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ٧٢
ٱللَّهُ يَصۡطَفِي مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ
رُسُلࣰا وَمِنَ ٱلنَّاسِۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرࣱ ٧٣
يَعۡلَمُ
مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمُۥ وَمَا خَلۡفَهُمُۥۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٧٤
يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْ وَٱعۡبُدُواْ
رَبَّكُمُۥ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمُۥ تُفۡلِحُونَ۩ ٧٥
وَجَٰهِدُواْ فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦۚ هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمُۥ
وَمَا جَعَلَ عَلَيۡكُمُۥ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجࣲۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمُۥ
إِبۡرَٰهِيمَۚ هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٧٦
مِن قَبۡلُ وَفِي
هَٰذَا لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيۡكُمُۥ وَتَكُونُواْ
شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِۚ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ
وَٱعۡتَصِمُواْ بِٱللَّهِ هُوَ مَوۡلَىٰكُمُۥۖ فَنِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ ٧٧