تنبيه: أنت تستعرض سورة النساء برواية البزي عن ابن كثير من مصحف مجمَّع الملك فهد لطباعة المصحف الشَّريف، وهي إحدى الروايات المتواترة الثابتة عن النَّبيِّ ﷺ، ويختلف رسمُها وضبطُها عن رواية حفصٍ عن عاصمٍ الأكثر تداولًا. يمكنك تصفُّح السورة بقراءة حفص من النسخة المصوَّرة أو النصيَّة.

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمُۥ مِن نَّفۡسࣲ وَٰحِدَةࣲ وَخَلَقَ مِنۡهَا
زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالࣰا كَثِيرࣰا وَنِسَآءࣰۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَّآءَلُونَ بِهِۦ
وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمُۥ رَقِيبࣰا ١ وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ أَمۡوَٰلَهُمُۥۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ
ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ وَلَا تَأۡكُلُواْ أَمۡوَٰلَهُمُۥ إِلَىٰ أَمۡوَٰلِكُمُۥۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبࣰا كَبِيرࣰا ٢
وَإِنۡ خِفۡتُمُۥ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمُۥ مِنَ ٱلنِّسَآءِ
مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمُۥ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمُۥۚ
ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰ أَلَّا تَعُولُواْ ٣ وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحۡلَةࣰۚ فَإِن طِبۡنَ
لَكُمُۥ عَن شَيۡءࣲ مِّنۡهُۥ نَفۡسࣰا فَكُلُوهُۥ هَنِيٓـࣰٔا مَّرِيٓـࣰٔا ٤ وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَا
أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمُۥ قِيَٰمࣰا وَٱرۡزُقُوهُمُۥ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمُۥ وَقُولُواْ لَهُمُۥ
قَوۡلࣰا مَّعۡرُوفࣰا ٥ وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ ءَانَسۡتُمُۥ مِنۡهُمُۥ
رُشۡدࣰا فَٱدۡفَعُواْ إِلَيۡهِمُۥ أَمۡوَٰلَهُمُۥۖ وَلَا تَأۡكُلُوهَا إِسۡرَافࣰا وَبِدَارًا أَن يَكۡبَرُواْۚ
وَمَن كَانَ غَنِيࣰّا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرࣰا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ
فَإِذَا دَفَعۡتُمُۥ إِلَيۡهِمُۥ أَمۡوَٰلَهُمُۥ فَأَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِمُۥۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبࣰا ٦
لِّلرِّجَالِ نَصِيبࣱ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبࣱ
مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنۡهُۥ أَوۡ كَثُرَۚ نَصِيبࣰا
مَّفۡرُوضࣰا ٧ وَإِذَا حَضَرَ ٱلۡقِسۡمَةَ أُوْلُواْ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ
وَٱلۡمَسَٰكِينُ فَٱرۡزُقُوهُمُۥ مِنۡهُۥ وَقُولُواْ لَهُمُۥ قَوۡلࣰا مَّعۡرُوفࣰا ٨
وَلۡيَخۡشَ ٱلَّذِينَ لَوۡ تَرَكُواْ مِنۡ خَلۡفِهِمُۥ ذُرِّيَّةࣰ ضِعَٰفًا
خَافُواْ عَلَيۡهِمُۥ فَلۡيَتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡيَقُولُواْ قَوۡلࣰا سَدِيدًا ٩ إِنَّ
ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي
بُطُونِهِمُۥ نَارࣰاۖ وَسَيَصۡلَوۡنَ سَعِيرࣰا ١٠ يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِي
أَوۡلَٰدِكُمُۥۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءࣰ
فَوۡقَ ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۖ وَإِن كَانَتۡ وَٰحِدَةࣰ فَلَهَا
ٱلنِّصۡفُۚ وَلِأَبَوَيۡهِۦ لِكُلِّ وَٰحِدࣲ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن
كَانَ لَهُۥ وَلَدࣱۚ فَإِن لَّمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلَدࣱ وَوَرِثَهُۥ أَبَوَاهُۥ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُۚ فَإِن
كَانَ لَهُۥ إِخۡوَةࣱ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةࣲ يُوصَىٰ بِهَا
أَوۡ دَيۡنٍۗ ءَابَآؤُكُمُۥ وَأَبۡنَآؤُكُمُۥ لَا تَدۡرُونَ أَيُّهُمُۥ أَقۡرَبُ لَكُمُۥ
نَفۡعࣰاۚ فَرِيضَةࣰ مِّنَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمࣰا ١١
۞ وَلَكُمُۥ نِصۡفُ مَا تَرَكَ أَزۡوَٰجُكُمُۥ إِن لَّمۡ يَكُن
لَّهُنَّ وَلَدࣱۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدࣱ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا
تَرَكۡنَۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةࣲ يُوصِينَ بِهَا أَوۡ دَيۡنࣲۚ
وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡتُمُۥ إِن لَّمۡ يَكُن لَّكُمُۥ وَلَدࣱۚ
فَإِن كَانَ لَكُمُۥ وَلَدࣱ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكۡتُمُۥۚ
مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةࣲ تُوصُونَ بِهَا أَوۡ دَيۡنࣲۗ وَإِن كَانَ
رَجُلࣱ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمۡرَأَةࣱ وَلَهُۥ أَخٌ أَوۡ أُخۡتࣱ فَلِكُلِّ
وَٰحِدࣲ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُۚ فَإِن كَانُواْ أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ
فَهُمُۥ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةࣲ يُوصَىٰ
بِهَا أَوۡ دَيۡنٍ غَيۡرَ مُضَآرࣲّۚ وَصِيَّةࣰ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ
عَلِيمٌ حَلِيمࣱ ١٢ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ
وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُۥ جَنَّٰتࣲ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا
ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٣
وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ
يُدۡخِلۡهُۥ نَارًا خَٰلِدࣰا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابࣱ مُّهِينࣱ ١٤
وَٱلَّٰتِي يَأۡتِينَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمُۥ فَٱسۡتَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِنَّ
أَرۡبَعَةࣰ مِّنكُمُۥۖ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمۡسِكُوهُنَّ فِي ٱلۡبِيُوتِ
حَتَّىٰ يَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلۡمَوۡتُ أَوۡ يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلࣰا ١٥
وَٱلَّذَآنِّ يَأۡتِيَٰنِهَا مِنكُمُۥ فَـَٔاذُوهُمَاۖ فَإِن تَابَا وَأَصۡلَحَا
فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمَاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابࣰا رَّحِيمًا ١٦
إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةࣲ
ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبࣲ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمُۥۗ
وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمࣰا ١٧ وَلَيۡسَتِ ٱلتَّوۡبَةُ لِلَّذِينَ
يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ
قَالَ إِنِّي تُبۡتُ ٱلۡـَٰٔنَ وَلَا ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمُۥ كُفَّارٌۚ
أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡتَدۡنَا لَهُمُۥ عَذَابًا أَلِيمࣰا ١٨ يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ
ءَامَنُواْ لَا يَحِلُّ لَكُمُۥ أَن تَرِثُواْ ٱلنِّسَآءَ كَرۡهࣰاۖ وَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ
لِتَذۡهَبُواْ بِبَعۡضِ مَا ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةࣲ
مُّبَيَّنَةࣲۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِن كَرِهۡتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ
أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـࣰٔا وَيَجۡعَلَ ٱللَّهُ فِيهِۦ خَيۡرࣰا كَثِيرࣰا ١٩
وَإِنۡ أَرَدتُّمُ ٱسۡتِبۡدَالَ زَوۡجࣲ مَّكَانَ زَوۡجࣲ وَءَاتَيۡتُمُۥ
إِحۡدَىٰهُنَّ قِنطَارࣰا فَلَا تَأۡخُذُواْ مِنۡهُۥ شَيۡـًٔاۚ أَتَأۡخُذُونَهُۥ
بُهۡتَٰنࣰا وَإِثۡمࣰا مُّبِينࣰا ٢٠ وَكَيۡفَ تَأۡخُذُونَهُۥ وَقَدۡ أَفۡضَىٰ
بَعۡضُكُمُۥ إِلَىٰ بَعۡضࣲ وَأَخَذۡنَ مِنكُمُۥ مِيثَٰقًا غَلِيظࣰا ٢١
وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُمُۥ مِنَ ٱلنِّسَآࢇ
إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةࣰ وَمَقۡتࣰا وَسَآءَ
سَبِيلًا ٢٢ حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُۥ أُمَّهَٰتُكُمُۥ وَبَنَاتُكُمُۥ
وَأَخَوَٰتُكُمُۥ وَعَمَّٰتُكُمُۥ وَخَٰلَٰتُكُمُۥ وَبَنَاتُ
ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِي أَرۡضَعۡنَكُمُۥ
وَأَخَوَٰتُكُمُۥ مِنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمُۥ
وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُمُۥ مِن نِّسَآئِكُمُ
ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُمُۥ بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُواْ دَخَلۡتُمُۥ بِهِنَّ فَلَا
جُنَاحَ عَلَيۡكُمُۥ وَحَلَٰٓئِلُ أَبۡنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنۡ
أَصۡلَٰبِكُمُۥ وَأَن تَجۡمَعُواْ بَيۡنَ ٱلۡأُخۡتَيۡنِ إِلَّا
مَا قَدۡ سَلَفَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورࣰا رَّحِيمࣰا ٢٣
۞ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآࢇ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمُۥۖ
كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمُۥۚ وَأَحَلَّ لَكُمُۥ مَا وَرَآءَ ذَٰلِكُمُۥ أَن تَبۡتَغُواْ
بِأَمۡوَٰلِكُمُۥ مُحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَۚ فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُمُۥ بِهِۦ
مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةࣰۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمُۥ فِيمَا
تَرَٰضَيۡتُمُۥ بِهِۦ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِيضَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا
حَكِيمࣰا ٢٤ وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمُۥ طَوۡلًا أَن يَنكِحَ
ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمُۥ مِن
فَتَيَٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِكُمُۥۚ بَعۡضُكُمُۥ
مِنۢ بَعۡضࣲۚ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
بِٱلۡمَعۡرُوفِ مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتࣲ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ
أَخۡدَانࣲۚ فَإِذَا أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَيۡنَ بِفَٰحِشَةࣲ فَعَلَيۡهِنَّ نِصۡفُ
مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ ٱلۡعَنَتَ
مِنكُمُۥۚ وَأَن تَصۡبِرُواْ خَيۡرࣱ لَّكُمُۥۗ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ٢٥
يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمُۥ وَيَهۡدِيَكُمُۥ سُنَنَ ٱلَّذِينَ
مِن قَبۡلِكُمُۥ وَيَتُوبَ عَلَيۡكُمُۥۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ ٢٦
وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡكُمُۥ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ
ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُواْ مَيۡلًا عَظِيمࣰا ٢٧ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ
عَنكُمُۥۚ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفࣰا ٢٨ يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ
لَا تَأۡكُلُواْ أَمۡوَٰلَكُمُۥ بَيۡنَكُمُۥ بِٱلۡبَٰطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ
تِجَٰرَةٌ عَن تَرَاضࣲ مِّنكُمُۥۚ وَلَا تَقۡتُلُواْ أَنفُسَكُمُۥۚ إِنَّ
ٱللَّهَ كَانَ بِكُمُۥ رَحِيمࣰا ٢٩ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ عُدۡوَٰنࣰا
وَظُلۡمࣰا فَسَوۡفَ نُصۡلِيهِۦ نَارࣰاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ
يَسِيرًا ٣٠ إِن تَجۡتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنۡهَوۡنَ عَنۡهُۥ نُكَفِّرۡ
عَنكُمُۥ سَيِّـَٔاتِكُمُۥ وَنُدۡخِلۡكُمُۥ مُدۡخَلࣰا كَرِيمࣰا ٣١
وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمُۥ عَلَىٰ بَعۡضࣲۚ لِّلرِّجَالِ
نَصِيبࣱ مِّمَّا ٱكۡتَسَبُواْۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبࣱ مِّمَّا ٱكۡتَسَبۡنَۚ
وَسَلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِۦۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيۡءٍ
عَلِيمࣰا ٣٢ وَلِكُلࣲّ جَعَلۡنَا مَوَٰلِيَ مِمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ
وَٱلۡأَقۡرَبُونَۚ وَٱلَّذِينَ عَٰقَدَتۡ أَيۡمَٰنُكُمُۥ فَـَٔاتُوهُمُۥ
نَصِيبَهُمُۥۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ شَهِيدًا ٣٣
ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمُۥ عَلَىٰ
بَعۡضࣲ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمُۥۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ
حَٰفِظَٰتࣱ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ
نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ
وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمُۥ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًاۗ
إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيࣰّا كَبِيرࣰا ٣٤ وَإِنۡ خِفۡتُمُۥ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا
فَٱبۡعَثُواْ حَكَمࣰا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمࣰا مِّنۡ أَهۡلِهَا إِن
يُرِيدَا إِصۡلَٰحࣰا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا
خَبِيرࣰا ٣٥ ۞ وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـࣰٔاۖ
وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنࣰا وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ
وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ
وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمُۥۗ إِنَّ ٱللَّهَ
لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالࣰا فَخُورًا ٣٦ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ
وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَا ءَاتَىٰهُمُ
ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابࣰا مُّهِينࣰا ٣٧
وَٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ
وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَهُۥ قَرِينࣰا فَسَآءَ
قَرِينࣰا ٣٨ وَمَاذَا عَلَيۡهِمُۥ لَوۡ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَنفَقُواْ
مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمُۥ عَلِيمًا ٣٩ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ
مِثۡقَالَ ذَرَّةࣲۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةࣱ يُضَعِّفۡهَا وَيُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُۥ
أَجۡرًا عَظِيمࣰا ٤٠ فَكَيۡفَ إِذَا جِئۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةِۭ بِشَهِيدࣲ
وَجِئۡنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰؤُلَآءِ شَهِيدࣰا ٤١ يَوۡمَئِذࣲ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ
كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوۡ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضُ وَلَا يَكۡتُمُونَ
ٱللَّهَ حَدِيثࣰا ٤٢ يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمُۥ
سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي
سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغۡتَسِلُواْۚ وَإِن كُنتُمُۥ مَرۡضَىٰ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَا
أَحَدࣱ مِّنكُمُۥ مِنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءࣰ
فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدࣰا طَيِّبࣰا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمُۥ وَأَيۡدِيكُمُۥۗ
إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ٤٣ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبࣰا مِّنَ
ٱلۡكِتَٰبِ يَشۡتَرُونَ ٱلضَّلَٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ ٱلسَّبِيلَۚ
وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِأَعۡدَآئِكُمُۥۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيࣰّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرࣰا ٤٤
مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ
سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعࣲ وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمُۥ
وَطَعۡنࣰا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمُۥ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا
لَكَانَ خَيۡرࣰا لَّهُمُۥ وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمُۥ فَلَا يُؤۡمِنُونَ
إِلَّا قَلِيلࣰا ٤٥ يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلۡنَا
مُصَدِّقࣰا لِّمَا مَعَكُمُۥ مِن قَبۡلِ أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهࣰا فَنَرُدَّهَا
عَلَىٰ أَدۡبَارِهَا أَوۡ نَلۡعَنَهُمُۥ كَمَا لَعَنَّا أَصۡحَٰبَ ٱلسَّبۡتِۚ وَكَانَ أَمۡرُ
ٱللَّهِ مَفۡعُولًا ٤٦ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ
ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰ إِثۡمًا عَظِيمًا ٤٧
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمُۥۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ
وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلًا ٤٨ ٱنظُرۡ كَيۡفَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ
وَكَفَىٰ بِهِۦ إِثۡمࣰا مُّبِينًا ٤٩ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبࣰا
مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ
لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَٰؤُلَآءِ ࡶَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا ٥٠
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَمَن يَلۡعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا ٥١
أَمۡ لَهُمُۥ نَصِيبࣱ مِّنَ ٱلۡمُلۡكِ فَإِذࣰا لَّا يُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا ٥٢ أَمۡ
يَحۡسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَا ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۖ فَقَدۡ ءَاتَيۡنَا
ءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَءَاتَيۡنَٰهُمُۥ مُلۡكًا عَظِيمࣰا ٥٣
فَمِنۡهُمُۥ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَمِنۡهُمُۥ مَن صَدَّ عَنۡهُۥۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا ٥٤
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَوۡفَ نُصۡلِيهِمُۥ نَارࣰا كُلَّمَا نَضِجَتۡ
جُلُودُهُمُۥ بَدَّلۡنَٰهُمُۥ جُلُودًا غَيۡرَهَا لِيَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ
عَزِيزًا حَكِيمࣰا ٥٥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمُۥ
جَنَّٰتࣲ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا أَبَدࣰاۖ لَّهُمُۥ فِيهَا
أَزۡوَٰجࣱ مُّطَهَّرَةࣱۖ وَنُدۡخِلُهُمُۥ ظِلࣰّا ظَلِيلًا ٥٦ ۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمُۥ
أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُمُۥ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن
تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمُۥ بِهِۦۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعَۢا
بَصِيرࣰا ٥٧ يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي
ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمُۥۖ فَإِن تَنَٰزَعۡتُمُۥ فِي شَيۡءࣲ فَرُدُّوهُۥ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمُۥ
تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرࣱ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا ٥٨
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزۡعُمُونَ أَنَّهُمُۥ ءَامَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيۡكَ
وَمَا أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ
وَقَدۡ أُمِرُواْ أَن يَكۡفُرُواْ بِهِۦۖ وَيُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمُۥ
ضَلَٰلَۢا بَعِيدࣰا ٥٩ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُۥ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَا أَنزَلَ
ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيۡتَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ
صُدُودࣰا ٦٠ فَكَيۡفَ إِذَا أَصَٰبَتۡهُمُۥ مُصِيبَةُۢ بِمَا
قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمُۥ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَا إِلَّا
إِحۡسَٰنࣰا وَتَوۡفِيقًا ٦١ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا
فِي قُلُوبِهِمُۥ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمُۥ وَعِظۡهُمُۥ وَقُل لَّهُمُۥ فِي
أَنفُسِهِمُۥ قَوۡلَۢا بَلِيغࣰا ٦٢ وَمَا أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا
لِيُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمُۥ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمُۥ
جَآءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ
لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّابࣰا رَّحِيمࣰا ٦٣ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ
حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمُۥ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِي
أَنفُسِهِمُۥ حَرَجࣰا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمࣰا ٦٤
وَلَوۡ أَنَّا كَتَبۡنَا عَلَيۡهِمُۥ أَنُ ٱقۡتُلُواْ أَنفُسَكُمُۥ أَوُ ٱخۡرُجُواْ مِن
دِيَٰرِكُمُۥ مَا فَعَلُوهُۥ إِلَّا قَلِيلࣱ مِّنۡهُمُۥۖ وَلَوۡ أَنَّهُمُۥ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ
بِهِۦ لَكَانَ خَيۡرࣰا لَّهُمُۥ وَأَشَدَّ تَثۡبِيتࣰا ٦٥ وَإِذࣰا لَّأٓتَيۡنَٰهُمُۥ
مِن لَّدُنَّا أَجۡرًا عَظِيمࣰا ٦٦ وَلَهَدَيۡنَٰهُمُۥ صِرَٰطࣰا مُّسۡتَقِيمࣰا ٦٧
وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ
عَلَيۡهِمُۥ مِنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ
وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقࣰا ٦٨ ذَٰلِكَ ٱلۡفَضۡلُ مِنَ ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ
بِٱللَّهِ عَلِيمࣰا ٦٩ يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ خُذُواْ حِذۡرَكُمُۥ
فَٱنفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُواْ جَمِيعࣰا ٧٠ وَإِنَّ مِنكُمُۥ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ
فَإِنۡ أَصَٰبَتۡكُمُۥ مُصِيبَةࣱ قَالَ قَدۡ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيَّ إِذۡ لَمۡ أَكُن
مَّعَهُمُۥ شَهِيدࣰا ٧١ وَلَئِنۡ أَصَٰبَكُمُۥ فَضۡلࣱ مِّنَ ٱللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن
لَّمۡ تَكُنۢ بَيۡنَكُمُۥ وَبَيۡنَهُۥ مَوَدَّةࣱ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ مَعَهُمُۥ
فَأَفُوزَ فَوۡزًا عَظِيمࣰا ٧٢ ۞ فَلۡيُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ
يَشۡرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَن يُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ
ٱللَّهِ فَيُقۡتَلۡ أَوۡ يَغۡلِبۡ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِۦ أَجۡرًا عَظِيمࣰا ٧٣
وَمَا لَكُمُۥ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ
وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ
أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيࣰّا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا ٧٤
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي
سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُواْ أَوۡلِيَآءَ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّ كَيۡدَ ٱلشَّيۡطَٰنِ
كَانَ ضَعِيفًا ٧٥ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمُۥ كُفُّواْ أَيۡدِيَكُمُۥ وَأَقِيمُواْ
ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقࣱ مِّنۡهُمُۥ
يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةࣰۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ
عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَا أَخَّرۡتَنَا إِلَىٰ أَجَلࣲ قَرِيبࣲۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلࣱ
وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرࣱ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلًا ٧٦ أَيۡنَمَا تَكُونُواْ
يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمُۥ فِي بُرُوجࣲ مُّشَيَّدَةࣲۗ وَإِن تُصِبۡهُمُۥ حَسَنَةࣱ
يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبۡهُمُۥ سَيِّئَةࣱ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ
عِندِكَۚ قُلۡ كُلࣱّ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَٰؤُلَآءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ
حَدِيثࣰا ٧٧ مَّا أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةࣲ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةࣲ
فَمِن نَّفۡسِكَۚ وَأَرۡسَلۡنَٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولࣰاۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدࣰا ٧٨
مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرۡسَلۡنَٰكَ
عَلَيۡهِمُۥ حَفِيظࣰا ٧٩ وَيَقُولُونَ طَاعَةࣱ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنۡ عِندِكَ
بَيَّتَ طَآئِفَةࣱ مِّنۡهُمُۥ غَيۡرَ ٱلَّذِي تَقُولُۖ وَٱللَّهُ يَكۡتُبُ مَا يُبَيِّتُونَۖ
فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمُۥ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ٨٠
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ
لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفࣰا كَثِيرࣰا ٨١ وَإِذَا جَآءَهُمُۥ أَمۡرࣱ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ
أَوِ ٱلۡخَوۡفِ أَذَاعُواْ بِهِۦۖ وَلَوۡ رَدُّوهُۥ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ
مِنۡهُمُۥ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمُۥۗ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ
عَلَيۡكُمُۥ وَرَحۡمَتُهُۥ لَٱتَّبَعۡتُمُ ٱلشَّيۡطَٰنَ إِلَّا قَلِيلࣰا ٨٢
فَقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفۡسَكَۚ وَحَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ
عَسَى ٱللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأۡسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَٱللَّهُ أَشَدُّ بَأۡسࣰا
وَأَشَدُّ تَنكِيلࣰا ٨٣ مَّن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةً حَسَنَةࣰ يَكُن لَّهُۥ
نَصِيبࣱ مِّنۡهَاۖ وَمَن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةࣰ سَيِّئَةࣰ يَكُن لَّهُۥ كِفۡلࣱ مِّنۡهَاۗ
وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ مُّقِيتࣰا ٨٤ وَإِذَا حُيِّيتُمُۥ بِتَحِيَّةࣲ فَحَيُّواْ
بِأَحۡسَنَ مِنۡهَا أَوۡ رُدُّوهَاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَسِيبًا ٨٥
ٱللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمُۥ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۦۗ
وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثࣰا ٨٦ ۞ فَمَا لَكُمُۥ فِي ٱلۡمُنَٰفِقِينَ
فِئَتَيۡنِ وَٱللَّهُ أَرۡكَسَهُمُۥ بِمَا كَسَبُواْۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهۡدُواْ مَنۡ
أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلࣰا ٨٧ وَدُّواْ لَوۡ تَكۡفُرُونَ
كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَآءࣰۖ فَلَا تَتَّخِذُواْ مِنۡهُمُۥ أَوۡلِيَآءَ حَتَّىٰ
يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَخُذُوهُمُۥ وَٱقۡتُلُوهُمُۥ حَيۡثُ
وَجَدتُّمُوهُمُۥۖ وَلَا تَتَّخِذُواْ مِنۡهُمُۥ وَلِيࣰّا وَلَا نَصِيرًا ٨٨ إِلَّا ٱلَّذِينَ
يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمُۥ وَبَيۡنَهُمُۥ مِيثَٰقٌ أَوۡ جَآءُوكُمُۥ حَصِرَتۡ
صُدُورُهُمُۥ أَن يُقَٰتِلُوكُمُۥ أَوۡ يُقَٰتِلُواْ قَوۡمَهُمُۥۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ
لَسَلَّطَهُمُۥ عَلَيۡكُمُۥ فَلَقَٰتَلُوكُمُۥۚ فَإِنِ ٱعۡتَزَلُوكُمُۥ فَلَمۡ يُقَٰتِلُوكُمُۥ
وَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ فَمَا جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمُۥ عَلَيۡهِمُۥ سَبِيلࣰا ٨٩
سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأۡمَنُوكُمُۥ وَيَأۡمَنُواْ قَوۡمَهُمُۥ كُلَّ مَا
رُدُّواْ إِلَى ٱلۡفِتۡنَةِ أُرۡكِسُواْ فِيهَاۚ فَإِن لَّمۡ يَعۡتَزِلُوكُمُۥ وَيُلۡقُواْ
إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ وَيَكُفُّواْ أَيۡدِيَهُمُۥ فَخُذُوهُمُۥ وَٱقۡتُلُوهُمُۥ حَيۡثُ
ثَقِفۡتُمُوهُمُۥۚ وَأُوْلَٰٓئِكُمُۥ جَعَلۡنَا لَكُمُۥ عَلَيۡهِمُۥ سُلۡطَٰنࣰا مُّبِينࣰا ٩٠
وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـࣰٔاۚ وَمَن قَتَلَ
مُؤۡمِنًا خَطَـࣰٔا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةࣲ مُّؤۡمِنَةࣲ وَدِيَةࣱ مُّسَلَّمَةٌ
إِلَىٰ أَهۡلِهِۦ إِلَّا أَن يَصَّدَّقُواْۚ فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوࣲّ
لَّكُمُۥ وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةࣲ مُّؤۡمِنَةࣲۖ وَإِن كَانَ
مِن قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمُۥ وَبَيۡنَهُمُۥ مِيثَٰقࣱ فَدِيَةࣱ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ
أَهۡلِهِۦ وَتَحۡرِيرُ رَقَبَةࣲ مُّؤۡمِنَةࣲۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ
شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ تَوۡبَةࣰ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ
عَلِيمًا حَكِيمࣰا ٩١ وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنࣰا مُّتَعَمِّدࣰا
فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدࣰا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِۦ
وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمࣰا ٩٢ يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ
ءَامَنُواْ إِذَا ضَرَبۡتُمُۥ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلَا تَقُولُواْ
لِمَنۡ أَلۡقَىٰ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسۡتَ مُؤۡمِنࣰا تَبۡتَغُونَ
عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةࣱۚ
كَذَٰلِكَ كُنتُمُۥ مِن قَبۡلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُۥ
فَتَبَيَّنُواْۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرࣰا ٩٣
لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ
فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمُۥ وَأَنفُسِهِمُۥۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمُۥ
وَأَنفُسِهِمُۥ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةࣰۚ وَكُلࣰّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ
ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمࣰا ٩٤ دَرَجَٰتࣲ مِّنۡهُۥ وَمَغۡفِرَةࣰ
وَرَحۡمَةࣰۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورࣰا رَّحِيمًا ٩٥ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَّوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ
ظَالِمِي أَنفُسِهِمُۥ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمُۥۖ قَالُواْ كُنَّا مُسۡتَضۡعَفِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ
قَالُواْ أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةࣰ فَتُهَاجِرُواْ فِيهَاۚ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمُۥ
جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ٩٦ إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ
وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةࣰ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلࣰا ٩٧
فَأُوْلَٰٓئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعۡفُوَ عَنۡهُمُۥۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورࣰا ٩٨ ۞ وَمَن
يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمࣰا كَثِيرࣰا وَسَعَةࣰۚ وَمَن
يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ فَقَدۡ
وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورࣰا رَّحِيمࣰا ٩٩ وَإِذَا ضَرَبۡتُمُۥ فِي
ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمُۥ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمُۥ
أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ إِنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ كَانُواْ لَكُمُۥ عَدُوࣰّا مُّبِينࣰا ١٠٠
وَإِذَا كُنتَ فِيهِمُۥ فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ طَآئِفَةࣱ
مِّنۡهُمُۥ مَعَكَ وَلۡيَأۡخُذُواْ أَسۡلِحَتَهُمُۥۖ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلۡيَكُونُواْ
مِن وَرَآئِكُمُۥ وَلۡتَأۡتِ طَآئِفَةٌ أُخۡرَىٰ لَمۡ يُصَلُّواْ فَلۡيُصَلُّواْ
مَعَكَ وَلۡيَأۡخُذُواْ حِذۡرَهُمُۥ وَأَسۡلِحَتَهُمُۥۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ
كَفَرُواْ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمُۥ وَأَمۡتِعَتِكُمُۥ فَيَمِيلُونَ
عَلَيۡكُمُۥ مَيۡلَةࣰ وَٰحِدَةࣰۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمُۥ إِن كَانَ بِكُمُۥ
أَذࣰى مِّن مَّطَرٍ أَوۡ كُنتُمُۥ مَرۡضَىٰ أَن تَضَعُواْ أَسۡلِحَتَكُمُۥۖ
وَخُذُواْ حِذۡرَكُمُۥۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابࣰا مُّهِينࣰا ١٠١
فَإِذَا قَضَيۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَٰمࣰا وَقُعُودࣰا وَعَلَىٰ
جُنُوبِكُمُۥۚ فَإِذَا ٱطۡمَأۡنَنتُمُۥ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ
كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبࣰا مَّوۡقُوتࣰا ١٠٢ وَلَا تَهِنُواْ فِي
ٱبۡتِغَآءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُواْ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمُۥ يَأۡلَمُونَ كَمَا
تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ
عَلِيمًا حَكِيمًا ١٠٣ إِنَّا أَنزَلۡنَا إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِتَحۡكُمَ
بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِمَا أَرَىٰكَ ٱللَّهُۚ وَلَا تَكُن لِّلۡخَآئِنِينَ خَصِيمࣰا ١٠٤
وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورࣰا رَّحِيمࣰا ١٠٥ وَلَا تُجَٰدِلۡ
عَنِ ٱلَّذِينَ يَخۡتَانُونَ أَنفُسَهُمُۥۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ
خَوَّانًا أَثِيمࣰا ١٠٦ يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسۡتَخۡفُونَ
مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمُۥ إِذۡ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرۡضَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡلِۚ
وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطًا ١٠٧ هَٰأَنتُمُۥ هَٰؤُلَآءِ
جَٰدَلۡتُمُۥ عَنۡهُمُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَمَن يُجَٰدِلُ ٱللَّهَ عَنۡهُمُۥ
يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيۡهِمُۥ وَكِيلࣰا ١٠٨ وَمَن يَعۡمَلۡ
سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورࣰا
رَّحِيمࣰا ١٠٩ وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمࣰا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ
وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمࣰا ١١٠ وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمࣰا
ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـࣰٔا فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَٰنࣰا وَإِثۡمࣰا مُّبِينࣰا ١١١
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةࣱ مِّنۡهُمُۥ
أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمُۥۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ
مِن شَيۡءࣲۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ
مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ عَظِيمࣰا ١١٢
۞ لَّا خَيۡرَ فِي كَثِيرࣲ مِّن نَّجۡوَىٰهُمُۥ إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ
أَوۡ مَعۡرُوفٍ أَوۡ إِصۡلَٰحِۭ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ
ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِۦ أَجۡرًا عَظِيمࣰا ١١٣ وَمَن
يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ
سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ
مَصِيرًا ١١٤ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ
ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا
بَعِيدًا ١١٥ إِن يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ إِلَّا إِنَٰثࣰا وَإِن يَدۡعُونَ
إِلَّا شَيۡطَٰنࣰا مَّرِيدࣰا ١١٦ لَّعَنَهُ ٱللَّهُۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنۡ
عِبَادِكَ نَصِيبࣰا مَّفۡرُوضࣰا ١١٧ وَلَأُضِلَّنَّهُمُۥ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمُۥ
وَلَأٓمُرَنَّهُمُۥ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ وَلَأٓمُرَنَّهُمُۥ
فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيۡطَٰنَ وَلِيࣰّا مِّن
دُونِ ٱللَّهِ فَقَدۡ خَسِرَ خُسۡرَانࣰا مُّبِينࣰا ١١٨ يَعِدُهُمُۥ
وَيُمَنِّيهِمُۥۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ١١٩ أُوْلَٰٓئِكَ
مَأۡوَىٰهُمُۥ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنۡهَا مَحِيصࣰا ١٢٠
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمُۥ جَنَّٰتࣲ
تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا أَبَدࣰاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ
حَقࣰّاۚ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلࣰا ١٢١ لَّيۡسَ بِأَمَانِيِّكُمُۥ
وَلَا أَمَانِيِّ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِۗ مَن يَعۡمَلۡ سُوٓءࣰا يُجۡزَ بِهِۦ
وَلَا يَجِدۡ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيࣰّا وَلَا نَصِيرࣰا ١٢٢ وَمَن
يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ
فَأُوْلَٰٓئِكَ يُدۡخَلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرࣰا ١٢٣ وَمَنۡ
أَحۡسَنُ دِينࣰا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنࣱ وَٱتَّبَعَ
مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفࣰاۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَٰهِيمَ خَلِيلࣰا ١٢٤ وَلِلَّهِ
مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءࣲ
مُّحِيطࣰا ١٢٥ وَيَسۡتَفۡتُونَكَ فِي ٱلنِّسَآءِۖ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمُۥ
فِيهِنَّ وَمَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمُۥ فِي ٱلۡكِتَٰبِ فِي يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ
ٱلَّٰتِي لَا تُؤۡتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرۡغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ
وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلۡوِلۡدَٰنِ وَأَن تَقُومُواْ لِلۡيَتَٰمَىٰ بِٱلۡقِسۡطِۚ
وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرࣲ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمࣰا ١٢٦
وَإِنِ ٱمۡرَأَةٌ خَافَتۡ مِنۢ بَعۡلِهَا نُشُوزًا أَوۡ إِعۡرَاضࣰا فَلَا جُنَاحَ
عَلَيۡهِمَا أَن يَصَّٰلَحَا بَيۡنَهُمَا صُلۡحࣰاۚ وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرࣱۗ
وَأُحۡضِرَتِ ٱلۡأَنفُسُ ٱلشُّحَّۚ وَإِن تُحۡسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ
كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرࣰا ١٢٧ وَلَن تَسۡتَطِيعُواْ أَن تَعۡدِلُواْ
بَيۡنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوۡ حَرَصۡتُمُۥۖ فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ فَتَذَرُوهَا
كَٱلۡمُعَلَّقَةِۚ وَإِن تُصۡلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ
غَفُورࣰا رَّحِيمࣰا ١٢٨ وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغۡنِ ٱللَّهُ كُلࣰّا مِّن سَعَتِهِۦۚ
وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمࣰا ١٢٩ وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ وَصَّيۡنَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن
قَبۡلِكُمُۥ وَإِيَّاكُمُۥ أَنِ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ
مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدࣰا ١٣٠
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ١٣١
إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمُۥ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأۡتِ بِـَٔاخَرِينَۚ وَكَانَ
ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرࣰا ١٣٢ مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ
ثَوَابُ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعَۢا بَصِيرࣰا ١٣٣
۞ يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوۡ
عَلَىٰ أَنفُسِكُمُۥ أَوِ ٱلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَۚ إِن يَكُنۡ غَنِيًّا أَوۡ فَقِيرࣰا
فَٱللَّهُ أَوۡلَىٰ بِهِمَاۖ فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰ أَن تَعۡدِلُواْۚ وَإِن تَلۡوُۥاْ
أَوۡ تُعۡرِضُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرࣰا ١٣٤ يَٰأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِي نُزِّلَ
عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِي أُنزِلَ مِن قَبۡلُۚ وَمَن يَكۡفُرۡ
بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ فَقَدۡ ضَلَّ
ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١٣٥ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ
كَفَرُواْ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرࣰا لَّمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمُۥ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمُۥ
سَبِيلَۢا ١٣٦ بَشِّرِ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ بِأَنَّ لَهُمُۥ عَذَابًا أَلِيمًا ١٣٧ ٱلَّذِينَ
يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَيَبۡتَغُونَ
عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعࣰا ١٣٨ وَقَدۡ نُزِّلَ عَلَيۡكُمُۥ فِي
ٱلۡكِتَٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمُۥ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكۡفَرُ بِهَا وَيُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا
تَقۡعُدُواْ مَعَهُمُۥ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦ إِنَّكُمُۥ إِذࣰا مِّثۡلُهُمُۥۗ
إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ١٣٩
ٱلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمُۥ فَإِن كَانَ لَكُمُۥ فَتۡحࣱ مِّنَ ٱللَّهِ قَالُواْ
أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمُۥ وَإِن كَانَ لِلۡكَٰفِرِينَ نَصِيبࣱ قَالُواْ
أَلَمۡ نَسۡتَحۡوِذۡ عَلَيۡكُمُۥ وَنَمۡنَعۡكُمُۥ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ
بَيۡنَكُمُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَلَن يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لِلۡكَٰفِرِينَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
سَبِيلًا ١٤٠ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمُۥ وَإِذَا
قَامُواْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذۡكُرُونَ
ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلࣰا ١٤١ مُّذَبۡذَبِينَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ لَا إِلَىٰ هَٰؤُلَآءِ وَلَا إِلَىٰ
هَٰؤُلَآءِۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلࣰا ١٤٢ يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ
ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ
أَتُرِيدُونَ أَن تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ عَلَيۡكُمُۥ سُلۡطَٰنࣰا مُّبِينًا ١٤٣ إِنَّ
ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِي ٱلدَّرَكِ ٱلۡأَسۡفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمُۥ نَصِيرًا ١٤٤
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَٱعۡتَصَمُواْ بِٱللَّهِ وَأَخۡلَصُواْ
دِينَهُمُۥ لِلَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَسَوۡفَ يُؤۡتِ ٱللَّهُ
ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَجۡرًا عَظِيمࣰا ١٤٥ مَّا يَفۡعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمُۥ
إِن شَكَرۡتُمُۥ وَءَامَنتُمُۥۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمࣰا ١٤٦
۞ لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ
ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ١٤٧ إِن تُبۡدُواْ خَيۡرًا أَوۡ تُخۡفُوهُۥ أَوۡ تَعۡفُواْ عَن
سُوٓءࣲ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوࣰّا قَدِيرًا ١٤٨ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ
بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ
نُؤۡمِنُ بِبَعۡضࣲ وَنَكۡفُرُ بِبَعۡضࣲ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ
بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا ١٤٩ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ حَقࣰّاۚ وَأَعۡتَدۡنَا
لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابࣰا مُّهِينࣰا ١٥٠ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ
وَلَمۡ يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ أَحَدࣲ مِّنۡهُمُۥ أُوْلَٰٓئِكَ سَوۡفَ نُؤۡتِيهِمُۥ
أُجُورَهُمُۥۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورࣰا رَّحِيمࣰا ١٥١ يَسۡـَٔلُكَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ
أَن تُنزِلَ عَلَيۡهِمُۥ كِتَٰبࣰا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ فَقَدۡ سَأَلُواْ مُوسَىٰ أَكۡبَرَ
مِن ذَٰلِكَ فَقَالُواْ أَرۡنَا ٱللَّهَ جَهۡرَةࣰ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ بِظُلۡمِهِمُۥۚ
ثُمَّ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَعَفَوۡنَا
عَن ذَٰلِكَۚ وَءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ سُلۡطَٰنࣰا مُّبِينࣰا ١٥٢ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَهُمُ
ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمُۥ وَقُلۡنَا لَهُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدࣰا وَقُلۡنَا
لَهُمُۥ لَا تَعۡدُواْ فِي ٱلسَّبۡتِ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُمُۥ مِيثَٰقًا غَلِيظࣰا ١٥٣
فَبِمَا نَقۡضِهِمُۥ مِيثَٰقَهُمُۥ وَكُفۡرِهِمُۥ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتۡلِهِمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ
بِغَيۡرِ حَقࣲّ وَقَوۡلِهِمُۥ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيۡهَا بِكُفۡرِهِمُۥ
فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلࣰا ١٥٤ وَبِكُفۡرِهِمُۥ وَقَوۡلِهِمُۥ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا
عَظِيمࣰا ١٥٥ وَقَوۡلِهِمُۥ إِنَّا قَتَلۡنَا ٱلۡمَسِيحَ عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ رَسُولَ
ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُۥ وَمَا صَلَبُوهُۥ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمُۥۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ
ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۦ لَفِي شَكࣲّ مِّنۡهُۥۚ مَا لَهُمُۥ بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ
وَمَا قَتَلُوهُۥ يَقِينَۢا ١٥٦ بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيۡهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمࣰا ١٥٧
وَإِن مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا لَيُؤۡمِنَنَّ بِهِۦ قَبۡلَ مَوۡتِهِۦۖ وَيَوۡمَ
ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكُونُ عَلَيۡهِمُۥ شَهِيدࣰا ١٥٨ فَبِظُلۡمࣲ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ
حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمُۥ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتۡ لَهُمُۥ وَبِصَدِّهِمُۥ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ
كَثِيرࣰا ١٥٩ وَأَخۡذِهِمُ ٱلرِّبَوٰاْ وَقَدۡ نُهُواْ عَنۡهُۥ وَأَكۡلِهِمُۥ أَمۡوَٰلَ
ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ مِنۡهُمُۥ عَذَابًا أَلِيمࣰا ١٦٠ لَّٰكِنِ
ٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ مِنۡهُمُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ يُؤۡمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيۡكَ
وَمَا أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَۚ وَٱلۡمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَٱلۡمُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ
وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أُوْلَٰٓئِكَ سَنُؤۡتِيهِمُۥ أَجۡرًا عَظِيمًا ١٦١
۞ إِنَّا أَوۡحَيۡنَا إِلَيۡكَ كَمَا أَوۡحَيۡنَا إِلَىٰ نُوحࣲ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ
وَأَوۡحَيۡنَا إِلَىٰ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ
وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيۡمَٰنَۚ
وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورࣰا ١٦٢ وَرُسُلࣰا قَدۡ قَصَصۡنَٰهُمُۥ عَلَيۡكَ
مِن قَبۡلُ وَرُسُلࣰا لَّمۡ نَقۡصُصۡهُمُۥ عَلَيۡكَۚ وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ
تَكۡلِيمࣰا ١٦٣ رُّسُلࣰا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ
عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةُۢ بَعۡدَ ٱلرُّسُلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمࣰا ١٦٤
لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشۡهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيۡكَۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلۡمِهِۦۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ
يَشۡهَدُونَۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا ١٦٥ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ
وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدۡ ضَلُّواْ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١٦٦ إِنَّ ٱلَّذِينَ
كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمُۥ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمُۥ
طَرِيقًا ١٦٧ إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا أَبَدࣰاۚ وَكَانَ
ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرࣰا ١٦٨ يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ
مِن رَّبِّكُمُۥ فَـَٔامِنُواْ خَيۡرࣰا لَّكُمُۥۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ
مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمࣰا ١٦٩
يَٰأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمُۥ وَلَا تَقُولُواْ عَلَى
ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ إِنَّمَا ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ
وَكَلِمَتُهُۥ أَلۡقَىٰهَا إِلَىٰ مَرۡيَمَ وَرُوحࣱ مِّنۡهُۥۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ
وَرُسُلِهِۦۖ وَلَا تَقُولُواْ ثَلَٰثَةٌۚ ٱنتَهُواْ خَيۡرࣰا لَّكُمُۥۚ إِنَّمَا ٱللَّهُ
إِلَٰهࣱ وَٰحِدࣱۖ سُبۡحَٰنَهُۥ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدࣱۘ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلࣰا ١٧٠ لَّن يَسۡتَنكِفَ
ٱلۡمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبۡدࣰا لِّلَّهِ وَلَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ٱلۡمُقَرَّبُونَۚ
وَمَن يَسۡتَنكِفۡ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيَسۡتَكۡبِرۡ فَسَيَحۡشُرُهُمُۥ
إِلَيۡهِۦ جَمِيعࣰا ١٧١ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ
فَيُوَفِّيهِمُۥ أُجُورَهُمُۥ وَيَزِيدُهُمُۥ مِن فَضۡلِهِۦۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ
ٱسۡتَنكَفُواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ فَيُعَذِّبُهُمُۥ عَذَابًا أَلِيمࣰا وَلَا
يَجِدُونَ لَهُمُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيࣰّا وَلَا نَصِيرࣰا ١٧٢ يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ
قَدۡ جَآءَكُمُۥ بُرۡهَٰنࣱ مِّن رَّبِّكُمُۥ وَأَنزَلۡنَا إِلَيۡكُمُۥ نُورࣰا مُّبِينࣰا ١٧٣
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱعۡتَصَمُواْ بِهِۦ فَسَيُدۡخِلُهُمُۥ فِي
رَحۡمَةࣲ مِّنۡهُۥ وَفَضۡلࣲ وَيَهۡدِيهِمُۥ إِلَيۡهِۦ صِرَٰطࣰا مُّسۡتَقِيمࣰا ١٧٤
يَسۡتَفۡتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمُۥ فِي ٱلۡكَلَٰلَةِۚ إِنِ ٱمۡرُؤٌاْ هَلَكَ
لَيۡسَ لَهُۥ وَلَدࣱ وَلَهُۥ أُخۡتࣱ فَلَهَا نِصۡفُ مَا تَرَكَۚ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن
لَّمۡ يَكُن لَّهَا وَلَدࣱۚ فَإِن كَانَتَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَۚ
وَإِن كَانُواْ إِخۡوَةࣰ رِّجَالࣰا وَنِسَآءࣰ فَلِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۗ
يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُۥ أَن تَضِلُّواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ١٧٥
176 آية مدنية ترتيبها في المصحف: 4
آياتها 176 نزلت بعد الممتحنة

سبب التسمية

سُميت ‏سورة ‏النساء ‏لكثرة ‏ما ‏ورد ‏فيها ‏من ‏الأحكام ‏التي ‏تتعلق ‏بهن ‏بدرجة ‏لم ‏توجد ‏في ‏غيرها ‏من ‏السور ‏ولذلك أُطلِقَ ‏عليها ‏‏" ‏سورة ‏النساء ‏الكبرى ‏‏" ‏ ‏مقابلة ‏سورة ‏النساء ‏الصغرى ‏التي ‏عرفت ‏في ‏القرآن ‏بسورة ‏الطلاق ‏‏.

أسباب النزول

١) قال تعالى " وآتوا اليتامى أموالهم " الآية. قال مقاتل والكلبي : نزلت في رجل من غطفان كان عنده مال كثير لابن أخ له يتيم فلما بلغ طلب المال فمنعه عمه فترافعا إلى النبي في قوله تعالى "وِإنْ خِفْتُم ألا تٌقْسِطُوا " الآية قالت : أنزلت هذه في الرجل يكون له اليتيمة وهو وليها ولها مال وليس لها أحد يخاصم دونها فلا ينكحها حبا لمالها ويضربها ويسئ صحبتها فقال الله تعالى :"وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء "يقول ما أحللت لك ودع هذه. رواه مسلم.
٢) قال تعالى " وابتلوا اليتامى " الآية نزلت في ثابت بن رفاعة وفي عمه وذلك أن رفاعة توفي وترك ابنه ثابتا وهو صغير فأتى عم ثابت إلى النبي فقال إن ابن أخي يتيم في حجري فما يحل لي من ماله ومتى أدفع إليه ماله فأنزل الله تعالى هذه الآية.

القارئ

الآية 1 | 0:00
مشغل الصوت
0:00 0:00