بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
أَتَىٰ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۥۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١
يُنزِلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ
عِبَادِهِۦ أَنۡ أَنذِرُواْ أَنَّهُۥ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ ٢
خَلَقَ
ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٣
خَلَقَ
ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةࣲ فَإِذَا هُوَ خَصِيمࣱ مُّبِينࣱ ٤
وَٱلۡأَنۡعَٰمَ
خَلَقَهَاۖ لَكُمُۥ فِيهَا دِفۡءࣱ وَمَنَٰفِعُ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٥
وَلَكُمُۥ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ ٦
وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمُۥ إِلَىٰ بَلَدࣲ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِۦ إِلَّا بِشِقِّ
ٱلۡأَنفُسِۚ إِنَّ رَبَّكُمُۥ لَرَءُوفࣱ رَّحِيمࣱ ٧
وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ
وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةࣰۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨
وَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرࣱۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمُۥ
أَجۡمَعِينَ ٩
هُوَ ٱلَّذِي أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰۖ لَّكُمُۥ
مِنۡهُۥ شَرَابࣱ وَمِنۡهُۥ شَجَرࣱ فِيهِۦ تُسِيمُونَ ١٠
يُنۢبِتُ لَكُمُۥ
بِهِ ٱلزَّرۡعَ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلۡأَعۡنَٰبَ وَمِن كُلِّ
ٱلثَّمَرَٰتِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةࣰ لِّقَوۡمࣲ يَتَفَكَّرُونَ ١١
وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ
وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ
يَعۡقِلُونَ ١٢
وَمَا ذَرَأَ لَكُمُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُخۡتَلِفًا
أَلۡوَٰنُهُۥۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةࣰ لِّقَوۡمࣲ يَذَّكَّرُونَ ١٣
وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُۥ لَحۡمࣰا طَرِيࣰّا
وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُۥ حِلۡيَةࣰ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ
فِيهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمُۥ تَشۡكُرُونَ ١٤
وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمُۥ وَأَنۡهَٰرࣰا وَسُبُلࣰا
لَّعَلَّكُمُۥ تَهۡتَدُونَ ١٥
وَعَلَٰمَٰتࣲۚ وَبِٱلنَّجۡمِ هُمُۥ يَهۡتَدُونَ ١٦
أَفَمَن يَخۡلُقُ كَمَن لَّا يَخۡلُقُۚ أَفَلَا تَذَّكَّرُونَ ١٧
وَإِن
تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَاۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ١٨
وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ ١٩
وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ
مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخۡلُقُونَ شَيۡـࣰٔا وَهُمُۥ يُخۡلَقُونَ ٢٠
أَمۡوَٰتٌ
غَيۡرُ أَحۡيَآءࣲۖ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ٢١
إِلَٰهُكُمُۥ إِلَٰهࣱ
وَٰحِدࣱۚ فَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ قُلُوبُهُمُۥ مُنكِرَةࣱ وَهُمُۥ
مُسۡتَكۡبِرُونَ ٢٢
لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا
يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡتَكۡبِرِينَ ٢٣
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُۥ
مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمُۥ قَالُواْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٤
لِيَحۡمِلُواْ
أَوۡزَارَهُمُۥ كَامِلَةࣰ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُمُۥ
بِغَيۡرِ عِلۡمٍۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٢٥
قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمُۥ
فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُمُۥ مِنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ
مِن فَوۡقِهِمُۥ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٦
ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُخۡزِيهِمُۥ وَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ
كُنتُمُۥ تُشَٰٓقُّونَ فِيهِمُۥۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ إِنَّ ٱلۡخِزۡيَ
ٱلۡيَوۡمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٧
ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ
ظَالِمِي أَنفُسِهِمُۥۖ فَأَلۡقَوُاْ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعۡمَلُ مِن سُوٓءِۭۚ بَلَىٰۚ
إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا كُنتُمُۥ تَعۡمَلُونَ ٢٨
فَٱدۡخُلُواْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ
خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَلَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ٢٩
۞ وَقِيلَ
لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمُۥۚ قَالُواْ خَيۡرࣰاۗ لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي
هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةࣱۚ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرࣱۚ وَلَنِعۡمَ دَارُ ٱلۡمُتَّقِينَ ٣٠
جَنَّٰتُ عَدۡنࣲ يَدۡخُلُونَهَا تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ
لَهُمُۥ فِيهَا مَا يَشَآءُونَۚ كَذَٰلِكَ يَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلۡمُتَّقِينَ ٣١
ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمُ
ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمُۥ تَعۡمَلُونَ ٣٢
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن
تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ أَمۡرُ رَبِّكَۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن
قَبۡلِهِمُۥۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمُۥ يَظۡلِمُونَ ٣٣
فَأَصَابَهُمُۥ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِمُۥ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٤
وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن
شَيۡءࣲ نَّحۡنُ وَلَا ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءࣲۚ كَذَٰلِكَ
فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمُۥۚ فَهَلۡ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٣٥
وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةࣲ رَّسُولًا أَنُ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ
وَٱجۡتَنِبُواْ ٱلطَّٰغُوتَۖ فَمِنۡهُمُۥ مَنۡ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنۡهُمُۥ مَنۡ
حَقَّتۡ عَلَيۡهِ ٱلضَّلَٰلَةُۚ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ
كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٣٦
إِن تَحۡرِصۡ عَلَىٰ هُدَىٰهُمُۥ
فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُهۡدَيٰ مَن يُضِلُّۖ وَمَا لَهُمُۥ مِن نَّٰصِرِينَ ٣٧
وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمُۥ لَا يَبۡعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُۚ بَلَىٰ
وَعۡدًا عَلَيۡهِۦ حَقࣰّا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٨
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي يَخۡتَلِفُونَ فِيهِۦ وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ
أَنَّهُمُۥ كَانُواْ كَٰذِبِينَ ٣٩
إِنَّمَا قَوۡلُنَا لِشَيۡءٍ إِذَا أَرَدۡنَٰهُۥ أَن نَّقُولَ
لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٤٠
وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْ
لَنُبَوِّئَنَّهُمُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةࣰۖ وَلَأَجۡرُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ
يَعۡلَمُونَ ٤١
ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمُۥ يَتَوَكَّلُونَ ٤٢
وَمَا أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالࣰا يُوحَيٰ إِلَيۡهِمُۥۖ فَسَلُواْ أَهۡلَ
ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمُۥ لَا تَعۡلَمُونَ ٤٣
بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَا إِلَيۡكَ
ٱلذِّكۡرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمُۥ وَلَعَلَّهُمُۥ يَتَفَكَّرُونَ ٤٤
أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ
أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٤٥
أَوۡ يَأۡخُذَهُمُۥ
فِي تَقَلُّبِهِمُۥ فَمَا هُمُۥ بِمُعۡجِزِينَ ٤٦
أَوۡ يَأۡخُذَهُمُۥ عَلَىٰ تَخَوُّفࣲ فَإِنَّ
رَبَّكُمُۥ لَرَءُوفࣱ رَّحِيمٌ ٤٧
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءࣲ
يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدࣰا لِّلَّهِ وَهُمُۥ دَٰخِرُونَ ٤٨
وَلِلَّهِ يَسۡجُدُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن دَآبَّةࣲ
وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمُۥ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٩
يَخَافُونَ رَبَّهُمُۥ مِن فَوۡقِهِمُۥ
وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩ ٥٠
۞ وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُواْ إِلَٰهَيۡنِ
ٱثۡنَيۡنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهࣱ وَٰحِدࣱ فَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٥١
وَلَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًاۚ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ ٥٢
وَمَا بِكُمُۥ مِن
نِّعۡمَةࣲ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِۦ تَجۡـَٔرُونَ ٥٣
ثُمَّ إِذَا
كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمُۥ إِذَا فَرِيقࣱ مِّنكُمُۥ بِرَبِّهِمُۥ يُشۡرِكُونَ ٥٤
لِيَكۡفُرُواْ بِمَا ءَاتَيۡنَٰهُمُۥۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٥٥
وَيَجۡعَلُونَ
لِمَا لَا يَعۡلَمُونَ نَصِيبࣰا مِّمَّا رَزَقۡنَٰهُمُۥۗ تَٱللَّهِ لَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمُۥ
تَفۡتَرُونَ ٥٦
وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَٰتِ سُبۡحَٰنَهُۥ وَلَهُمُۥ مَا يَشۡتَهُونَ ٥٧
وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمُۥ بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدࣰّا وَهُوَ كَظِيمࣱ ٥٨
يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦۚ أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ
أَمۡ يَدُسُّهُۥ فِي ٱلتُّرَابِۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٥٩
لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ
بِٱلۡأٓخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوۡءِۖ وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٠
وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلۡمِهِمُۥ مَا تَرَكَ عَلَيۡهَا مِن دَآبَّةࣲ
وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمُۥ إِلَىٰ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّىۖ فَإِذَا جَا أَجَلُهُمُۥ لَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ
سَاعَةࣰ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٦١
وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكۡرَهُونَۚ وَتَصِفُ
أَلۡسِنَتُهُمُ ٱلۡكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ ٱلنَّارَ
وَأَنَّهُمُۥ مُفۡرَطُونَ ٦٢
تَٱللَّهِ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا إِلَىٰ أُمَمࣲ مِّن قَبۡلِكَ
فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمُۥ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَهُمُۥ
عَذَابٌ أَلِيمࣱ ٦٣
وَمَا أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ
ٱلَّذِي ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۦ وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣰ لِّقَوۡمࣲ يُؤۡمِنُونَ ٦٤
وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ إِنَّ فِي
ذَٰلِكَ لَأٓيَةࣰ لِّقَوۡمࣲ يَسۡمَعُونَ ٦٥
وَإِنَّ لَكُمُۥ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةࣰۖ نُّسۡقِيكُمُۥ
مِمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثࣲ وَدَمࣲ لَّبَنًا خَالِصࣰا سَآئِغࣰا لِّلشَّٰرِبِينَ ٦٦
وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُۥ سَكَرࣰا وَرِزۡقًا
حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةࣰ لِّقَوۡمࣲ يَعۡقِلُونَ ٦٧
وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ
أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بِيُوتࣰا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ ٦٨
ثُمَّ
كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلࣰاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا
شَرَابࣱ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِۦ شِفَآءࣱ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةࣰ لِّقَوۡمࣲ
يَتَفَكَّرُونَ ٦٩
وَٱللَّهُ خَلَقَكُمُۥ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمُۥۚ وَمِنكُمُۥ مَن يُرَدُّ إِلَىٰ
أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمࣲ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمࣱ قَدِيرࣱ ٧٠
وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمُۥ عَلَىٰ بَعۡضࣲ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ
بِرَآدِّي رِزۡقِهِمُۥ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمُۥ فَهُمُۥ فِيهِۦ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ
ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٧١
وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُۥ مِنۡ أَنفُسِكُمُۥ أَزۡوَٰجࣰا
وَجَعَلَ لَكُمُۥ مِنۡ أَزۡوَٰجِكُمُۥ بَنِينَ وَحَفَدَةࣰ وَرَزَقَكُمُۥ مِنَ
ٱلطَّيِّبَٰتِۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمُۥ يَكۡفُرُونَ ٧٢
وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَهُمُۥ رِزۡقࣰا مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلۡأَرۡضِ شَيۡـࣰٔا وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٧٣
فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ
إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ وَأَنتُمُۥ لَا تَعۡلَمُونَ ٧٤
۞ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدࣰا
مَّمۡلُوكࣰا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءࣲ وَمَن رَّزَقۡنَٰهُۥ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنࣰا
فَهُوَ يُنفِقُ مِنۡهُۥ سِرࣰّا وَجَهۡرًاۖ هَلۡ يَسۡتَوُۥنَۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ
بَلۡ أَكۡثَرُهُمُۥ لَا يَعۡلَمُونَ ٧٥
وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلࣰا رَّجُلَيۡنِ
أَحَدُهُمَا أَبۡكَمُ لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءࣲ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُۥ
أَيۡنَمَا يُوَجِّههُّۥ لَا يَأۡتِ بِخَيۡرٍ هَلۡ يَسۡتَوِي هُوَ وَمَن يَأۡمُرُ
بِٱلۡعَدۡلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسۡتَقِيمࣲ ٧٦
وَلِلَّهِ غَيۡبُ
ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَا أَمۡرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمۡحِ
ٱلۡبَصَرِ أَوۡ هُوَ أَقۡرَبُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرࣱ ٧٧
وَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُمُۥ مِنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمُۥ لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـࣰٔا
وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمُۥ
تَشۡكُرُونَ ٧٨
أَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ مُسَخَّرَٰتࣲ فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ
مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ يُؤۡمِنُونَ ٧٩
وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُۥ مِنۢ بِيُوتِكُمُۥ سَكَنࣰا وَجَعَلَ لَكُمُۥ مِن جُلُودِ
ٱلۡأَنۡعَٰمِ بِيُوتࣰا تَسۡتَخِفُّونَهَا يَوۡمَ ظَعَنِكُمُۥ وَيَوۡمَ إِقَامَتِكُمُۥ
وَمِنۡ أَصۡوَافِهَا وَأَوۡبَارِهَا وَأَشۡعَارِهَا أَثَٰثࣰا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينࣲ ٨٠
وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُۥ مِمَّا خَلَقَ ظِلَٰلࣰا وَجَعَلَ لَكُمُۥ مِنَ
ٱلۡجِبَالِ أَكۡنَٰنࣰا وَجَعَلَ لَكُمُۥ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ
ٱلۡحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُۥ بَأۡسَكُمُۥۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ
عَلَيۡكُمُۥ لَعَلَّكُمُۥ تُسۡلِمُونَ ٨١
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ
ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٨٢
يَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا
وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٣
وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةࣲ
شَهِيدࣰا ثُمَّ لَا يُؤۡذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلَا هُمُۥ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٨٤
وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلۡعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُۥ وَلَا هُمُۥ
يُنظَرُونَ ٨٥
وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ شُرَكَآءَهُمُۥ قَالُواْ
رَبَّنَا هَٰؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدۡعُواْ مِن دُونِكَۖ
فَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلَ إِنَّكُمُۥ لَكَٰذِبُونَ ٨٦
وَأَلۡقَوۡاْ إِلَى
ٱللَّهِ يَوۡمَئِذٍ ٱلسَّلَمَۖ وَضَلَّ عَنۡهُمُۥ مَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٨٧
ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدۡنَٰهُمُۥ عَذَابࣰا
فَوۡقَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفۡسِدُونَ ٨٨
وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ فِي
كُلِّ أُمَّةࣲ شَهِيدًا عَلَيۡهِمُۥ مِنۡ أَنفُسِهِمُۥۖ وَجِئۡنَا بِكَ
شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰؤُلَآءِۚ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ تِبۡيَٰنࣰا لِّكُلِّ
شَيۡءࣲ وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣰ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ٨٩
۞ إِنَّ ٱللَّهَ
يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ
ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمُۥ لَعَلَّكُمُۥ تَذَّكَّرُونَ ٩٠
وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمُۥ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ
بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمُۥ كَفِيلًاۚ إِنَّ
ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٩١
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ
غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثࣰا تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمُۥ دَخَلَۢا
بَيۡنَكُمُۥ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرۡبَىٰ مِنۡ أُمَّةٍۚ إِنَّمَا يَبۡلُوكُمُ ٱللَّهُ
بِهِۦۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمُۥ فِيهِۦ تَخۡتَلِفُونَ ٩٢
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمُۥ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰ وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن
يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَلَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمُۥ تَعۡمَلُونَ ٩٣
وَلَا تَتَّخِذُواْ أَيۡمَٰنَكُمُۥ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمُۥ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ
ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمُۥ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمُۥ
عَذَابٌ عَظِيمࣱ ٩٤
وَلَا تَشۡتَرُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ ثَمَنࣰا قَلِيلًاۚ إِنَّمَا
عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرࣱ لَّكُمُۥ إِن كُنتُمُۥ تَعۡلَمُونَ ٩٥
مَا عِندَكُمُۥ
يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقࣲۗ وَلَنَجۡزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ أَجۡرَهُمُۥ
بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٦
مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحࣰا
مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةࣰ طَيِّبَةࣰۖ
وَلَنَجۡزِيَنَّهُمُۥ أَجۡرَهُمُۥ بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٧
فَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرَانَ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٩٨
إِنَّهُۥ لَيۡسَ لَهُۥ سُلۡطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمُۥ
يَتَوَكَّلُونَ ٩٩
إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ وَٱلَّذِينَ
هُمُۥ بِهِۦ مُشۡرِكُونَ ١٠٠
وَإِذَا بَدَّلۡنَا ءَايَةࣰ مَّكَانَ ءَايَةࣲ
وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُنزِلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفۡتَرِۭۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمُۥ
لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١
قُلۡ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلۡقُدۡسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّ
لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهُدࣰى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ١٠٢
وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمُۥ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرࣱۗ لِّسَانُ
ٱلَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِۦ أَعۡجَمِيࣱّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيࣱّ مُّبِينٌ ١٠٣
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَا يَهۡدِيهِمُ ٱللَّهُ
وَلَهُمُۥ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٠٤
إِنَّمَا يَفۡتَرِي ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِينَ
لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٠٥
مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِهِۦ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ
مُطۡمَئِنُّۢ بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ
صَدۡرࣰا فَعَلَيۡهِمُۥ غَضَبࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمُۥ عَذَابٌ عَظِيمࣱ ١٠٦
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى
ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٠٧
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمُۥ وَسَمۡعِهِمُۥ
وَأَبۡصَٰرِهِمُۥۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٠٨
لَا جَرَمَ
أَنَّهُمُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٠٩
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ
لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَٰهَدُواْ
وَصَبَرُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ١١٠
۞ يَوۡمَ تَأۡتِي كُلُّ نَفۡسࣲ تُجَٰدِلُ عَن نَّفۡسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ
نَفۡسࣲ مَّا عَمِلَتۡ وَهُمُۥ لَا يُظۡلَمُونَ ١١١
وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلࣰا
قَرۡيَةࣰ كَانَتۡ ءَامِنَةࣰ مُّطۡمَئِنَّةࣰ يَأۡتِيهَا رِزۡقُهَا رَغَدࣰا مِّن
كُلِّ مَكَانࣲ فَكَفَرَتۡ بِأَنۡعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ
ٱلۡجُوعِ وَٱلۡخَوۡفِ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ١١٢
وَلَقَدۡ جَآءَهُمُۥ
رَسُولࣱ مِّنۡهُمُۥ فَكَذَّبُوهُۥ فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَهُمُۥ ظَٰلِمُونَ ١١٣
فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلࣰا طَيِّبࣰا وَٱشۡكُرُواْ
نِعۡمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمُۥ إِيَّاهُۥ تَعۡبُدُونَ ١١٤
إِنَّمَا حَرَّمَ
عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيۡرِ
ٱللَّهِ بِهِۦۖ فَمَنُ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغࣲ وَلَا عَادࣲ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ
رَّحِيمࣱ ١١٥
وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ
هَٰذَا حَلَٰلࣱ وَهَٰذَا حَرَامࣱ لِّتَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۚ إِنَّ
ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ ١١٦
مَتَٰعࣱ قَلِيلࣱ
وَلَهُمُۥ عَذَابٌ أَلِيمࣱ ١١٧
وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا مَا قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ
مِن قَبۡلُۖ وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمُۥ وَلَٰكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمُۥ يَظۡلِمُونَ ١١٨
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةࣲ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ
ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورࣱ رَّحِيمٌ ١١٩
إِنَّ
إِبۡرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةࣰ قَانِتࣰا لِّلَّهِ حَنِيفࣰا وَلَمۡ يَكُ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٢٠
شَاكِرࣰا لِّأَنۡعُمِهِۚ ٱجۡتَبَىٰهُۥ وَهَدَىٰهُۥ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسۡتَقِيمࣲ ١٢١
وَءَاتَيۡنَٰهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةࣰۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٢٢
ثُمَّ أَوۡحَيۡنَا إِلَيۡكَ أَنِ ٱتَّبِعۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفࣰاۖ وَمَا كَانَ
مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٢٣
إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبۡتُ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ
فِيهِۦۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحۡكُمُ بَيۡنَهُمُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا
كَانُواْ فِيهِۦ يَخۡتَلِفُونَ ١٢٤
ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ
وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلۡهُمُۥ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ
هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ١٢٥
وَإِنۡ عَاقَبۡتُمُۥ فَعَاقِبُواْ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبۡتُمُۥ بِهِۦۖ وَلَئِن
صَبَرۡتُمُۥ لَهُوَ خَيۡرࣱ لِّلصَّٰبِرِينَ ١٢٦
وَٱصۡبِرۡ وَمَا صَبۡرُكَ
إِلَّا بِٱللَّهِۚ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمُۥ وَلَا تَكُ فِي ضِيقࣲ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ ١٢٧
إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّٱلَّذِينَ هُمُۥ مُحۡسِنُونَ ١٢٨